أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن زواج المرأة بعد الطلاق لا يُعد تقصيرًا في حق أبنائها، ما دامت قد تركتهم في رعاية من له الحق في الحضانة، مثل الجدة أو الأب، بحسب ما نصت عليه الشريعة الإسلامية والقانون المصري.
وأضافت "أبو قورة"، خلال تصريحاتها التلفزيونية اليوم الإثنين، أن الزواج الثاني حق شرعي مكفول للمرأة، ولا يُعد سببًا لتحميلها الإثم، إذا ما تم وفقًا لضوابط الحضانة الشرعية والقانونية. وأوضحت أن الأم لا تكون آثمة في حال تركت أطفالها في رعاية الجدة أو والدهم، لأن ذلك يتم في إطار القانون والشرع.
وأشارت إلى أن الحضانة تُمنح للأم في المرتبة الأولى، فإذا تعذر الأمر، تنتقل إلى من يليها في الترتيب، مثل الجدة، ثم الأب في بعض الحالات. ولفتت إلى أن مصلحة الطفل تظل هي الاعتبار الأساسي في كل الأحوال، مضيفة: "رغم أن الجدة أو الأب قد يقومان بدور الحاضن، إلا أن دور الأم يظل محوريًا لا يُستبدل، ويجب عليها أن تستمر في المتابعة والرعاية لأطفالها، لأنها تظل صاحبة التأثير الأكبر في حياتهم".
الأزهر للفتوى: الإنجاب قرار مشترك ويجب احترام مشاعر الزوجة
وفي سياق آخر، أجابت الدكتورة إيمان أبو قورة عن سؤال حول حكم رفض الزوجة إنجاب طفل جديد خوفًا على صحتها وجسمها، مشيرة إلى أن الإنجاب "حق مشترك بين الزوجين"، ويجب أن يتم باتفاق وتفاهم بين الطرفين، وليس بقرار منفرد من أحدهما.
وأوضحت أن الزوجة قد تكون بحاجة إلى وقت كافٍ لاستعادة صحتها النفسية والجسدية بعد الإنجاب الأول، وهو أمر يستدعي تفهّم الزوج وتقديره، خاصة إذا كان لديهما طفلة لا تزال صغيرة.
وشددت عضو مركز الأزهر للفتوى على ضرورة وجود تواصل صريح بين الزوجين بشأن توقيت الإنجاب، وأهمية مراعاة الزوج لحالة زوجته الصحية والنفسية، لافتة إلى أن كل حالة تختلف عن الأخرى، ولا يمكن إصدار حكم عام، بل يجب النظر إلى الظروف الفردية لكل أسرة.
واختتمت بقولها: "الوعي والتفاهم هما أساس استقرار الأسرة، والزوج يجب أن يتفهم دوافع زوجته ويراعي ما تمر به من تحديات نفسية وجسدية، خصوصًا في المراحل الأولى من الأمومة".