يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد ملايين المصلين والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في صلاة التراويح ودعاء ختم القرآن في ليلة التاسع والعشرين من رمضان، التي تُعد من أكثر الليالي ازدحامًا خلال الشهر الفضيل.
ويتحول الحرم المكي في هذه الليلة إلى مشهد استثنائي، حيث يكتظ صحن الطواف وأروقة المسجد وساحاته بالمصلين الذين يرفعون أكف الضراعة طلبًا للمغفرة والرحمة.
ومن المتوقع أن يشهد العام الحالي زيادةً كبيرة في أعداد المصلين مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ العدد في رمضان 2024 نحو 2.5 مليون مصلٍ.
و عززت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين منظومة الخدمات في المسجد الحرام، بدءًا من توسيع المساحات المخصصة للمصلين، مرورًا بتوفير العربات الكهربائية المجانية والمدفوعة، ووصولًا إلى تجهيز 25 ألف سجادة صلاة، إلى جانب توزيع أكثر من 1300 سماعة لضمان وصول الصوت بوضوح إلى جميع أرجاء المسجد.
ولتيسير التنقل وضبط الحشود
لضمان انسيابية حركة المصلين، وفرت الهيئة 428 سلمًا كهربائيًا و28 مصعدًا، إضافةً إلى تزويد الأبواب البالغ عددها 210 بلوحات إرشادية مضيئة، تُشير إلى الطاقة الاستيعابية المتاحة باللون الأخضر، وتتحول إلى الأحمر عند اكتمالها. كما وضعت الجهات الأمنية خطةً محكمة لتنظيم الحشود عبر تخصيص مسارات منفصلة للمصلين والمعتمرين، مما يسهم في الحد من الازدحام وضمان سهولة الحركة.
ولم تغفل الهيئة تلبية احتياجات الأسر، حيث تم تعزيز خدمات مراكز ضيافة الأطفال داخل الحرم، التي توفر بيئة آمنة وتعليمية لهم، إضافةً إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للمعتكفين، من خلال تخصيص مساحات منظمة وتقديم وجبات مجانية ومستلزمات الراحة والنوم.
