في خطوة جريئة، كشفت فتاة تدعى مريم صادق عن تجربة مؤلمة عاشتها مع قس يُدعى "ل. ر."، متهمة إياه بالتحرش بها وبفتيات أخريات. عبر منشور مؤثر على صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك، تحدثت مريم عن تفاصيل تجربتها، مؤكدة أن التحرش بدأ منذ طفولتها في المرحلة الابتدائية.
* كشف المستور
وقد عززت مريم شهادتها بخمس شهادات أخرى من فتيات يزعمن تعرضهن لنفس التحرش من قبل القس نفسه. وكتبت مريم في منشورها: "في اليوم العالمي للمرأة، قررت أن أكتب أصعب منشور في حياتي، لطالما دعوت أن أمتلك الشجاعة الكافية للتحدث عنه وفضح شخص أذاني بطريقة لا يتخيلها أحد، وما زال يؤذي فتيات كثيرات حتى اليوم. للأسف، وأنا أدرك الصدمة التي سيشعر بها الكثيرون، القس ل. ر. متحرش وبيدوفيلي."
وأضافت: "منذ طفولتي، كان هذا الشخص جزءًا من حياتي، والجميع، بمن فيهم أنا وعائلتي، يعاملونه كأنه ملاك، كلمته مسموعة ورغباته مجابة. أتفهم سبب رؤيتهم له بهذه الصورة، بسبب الخير والمساعدات التي يقدمها للناس، ولكن للأسف، لديه وجه آخر تعرفه الفتيات فقط."
* تفاصيل صادمـ.ـة للتحـ.ـرش
على مر السنوات، حاولت مريم نسيان ما حدث وإنكار الواقع، ولكن دون جدوى. وعلقت: "حاولت مرارًا وتكرارًا وأنا أكبر أن أكذب نفسي، أن أمسح هذه الذكريات من ذهني، أن أقنع نفسي أنه لم يقصد شيئًا، وأنه بمثابة أبي، كما كان يقول دائمًا، ولكن دائمًا ما كنت أتساءل: كيف يمكن لأبي أن يقبلني ويفعل ذلك؟"
وتابعت: "أتوقع ردود الفعل، وأعلم أن البعض سيسأل لماذا لم أتحدث في ذلك الوقت. السبب هو أنني كنت أعلم أن أحدًا لن يصدقني، بالإضافة إلى عائلته التي تربيت معها، وأبنائه الذين اعتبرتهم إخوتي، وزوجته التي كانت بمثابة أمي. كانوا في ذهني حتى وأنا أكتب هذا المنشور، ولكن للأسف، الفتيات والأطفال هم من سيدفعون الثمن إذا ظللنا صامتين، خاصة وأنني أعلم أنه ما زال يتحرش بالفتيات حتى يومنا هذا."
* رسالة إلى الأهل: حماية الأطفال وتصديقه
وذكرت مريم: "لا يهمني أن يصدقني أحد، ولا أبحث عن حقي، على الرغم من أن هذا الرجل جعلني أعيش بغضب داخلي حتى الآن. أريد فقط أن أقول لكل فتاة تعرضت للأذى أو ما زالت تتعرض له من هذا الرجل، أنتِ لستِ وحدك، تكلمي ولا تخافي، أنتِ الضحية ولستِ مسؤولة بأي شكل من الأشكال."
واختتمت مريم منشورها برسالة للأهل: "أرجوكم، لا يوجد شيء اسمه 'مثل أبي'. المتحرش بأطفالكم قد يكون أي شخص، حتى من لم يخطر ببالكم. حافظوا على أطفالكم وصدقوهم."
* خمس فتيات يشهدن تفاصيل جديدة
وفي منشور آخر، كشفت مريم أنها تلقت خمس شهادات من فتيات من داخل الكنيسة التابعة للقس. وعلقت: "نشرت الشهادات، ومع ذلك توقعت أن الكثيرين لن يصدقوا. بغض النظر عن الألم الذي شعرت به من بعض الأشخاص الذين يعرفونني جيدًا، ويعلمون أنني لا يمكن أن أكذب في شيء كهذا، أو أتسبب في الأذى لأحد، أو أن يكون لي أي مصلحة سوى الدفاع عن حقي وحق النساء، حتى أقاربي الذين تربيت معهم لم يكلفوا أنفسهم عناء التحدث معي وسماع وجهة نظري أولًا."
وأضافت: "تخيلوا ما يؤلمني أكثر، أن أرى أشخاصًا يدعمون القس المتحرش، وبنتهم أو أختهم واحدة من الضحايا. يعني قبل أن تدافع، ألم تخف على أختك أو ابنتك أن تكون واحدة من الضحايا؟"