advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أيمن النادي يكتب: محمد أبوتريكة بين عشق الجماهير وغيرة المشاهير

المصير

الثلاثاء, 4 مارس, 2025

01:53 م

في تاريخ الكرة المصرية، قلة هم الذين حجزوا لأنفسهم مكانًا خالدًا في قلوب جماهير الساحرة المستديرة ، وأحد هؤلاء القلة هو محمد محمد محمد أبو تريكة، أيقونة الكرة المصرية، والنجم الأسطوري للمنتخب الوطني والنادي الأهلي.

الماجيكو، زيدان العرب، لم يكن مجرد لاعب مهاري أو هداف استثنائي، بل كان قدوة للجميع، وروحًا تسري في أوصال جماهير القلعة الحمراء، ومصدر إلهام لكل عاشق لكرة القدم النقية بعيدا عن أخذ "اللقطة" أو "الشو" ، فحمل راية الروح الرياضية داخل المستطيل الأخضر وخارجه، ليصبح رمزًا للعطاء والانتماء.


منذ الإعلان الأخير للنادي الأهلي، والذي شهد ظهور محمد أبو تريكة ضمن أحد الحملات الإعلانية، الخاصة بإنشاء استاد النادي الجديد ، انفجرت حالة من الجدل في الشارع المصري، وانقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن عودة اسم "تريكة" للواجهة أمر طبيعي لنجم بحجمه، وبين معارضين قلة ربما تحركهم الغيرة أكثر من أي شيء آخر.

أبو تريكة سحب البساط من الجميع ، بإعلان لم يتعدَ ثلاث دقائق، وأصبح الترند بدون صخب ولا هدايا مسابقات لمسلسلات وبرامج رمضان،  فظهوره فقط أشعل فرحة جماهير الأهلي التي رأت فيه لحظة طال انتظارها، وعاد "عم الناس" ليضيء القلوب قبل الشاشات ويرسم فرحة ملأت منصات التواصل الاجتماعي، وكأنها احتفالية بعودة رمز لا يزال في وجدان الملايين.

 لكن في المقابل، لم يكن المشهد مريحًا للبعض، فظهور تريكة وحده كفيل بأن يُربك حسابات من يبحثون عن الأضواء والشهرة، فالهجوم لم يكن إلا غيرة، و لم تكن سوى محاولات يائسة من هولاء  للتقليل من أسطورة لا تُمس، لكنها كالعادة لم تزده إلا بريقًا.

أسطورة الأهلي ومنتخب مصر يظل حتى يومنا هذا الأكثر تأثيرًا، رغم ابتعاده عن الملاعب منذ سنوات، مما يثير ضيق البعض الذين لم ولن يصلوا إلى مكانته الجماهيرية.

ما يميز أبو تريكة عن غيره من نجوم الكرة والإعلاميين أنه لم يسعَ يومًا للشهرة الزائفة أو المصالح الشخصية، بل ظل قريبًا من الناس بتواضعه وأخلاقه قبل مهاراته وأهدافه الحاسمة، فكان في الملعب قائدًا بالفطرة، وفي حياته الشخصية نموذجًا يُحتذى به، لم يتورط في صراعات هامشية ولم ينجرف إلى مهاترات إعلامية، بل ظل محافظًا على مكانته كنجم محبوب حتى بين جماهير الفرق المنافسة.

ويبقى محمد أبو تريكة رمزًا لنقاء كرة القدم، وأحد أعظم من لمسوا الكرة في مصر، ومهما تزايدت حملات التشكيك والجدل المصطنع، فإن الحقيقة الوحيدة التي لا جدال فيها هي الحب الكبير والمتبادل بين محمد أبو تريكة وجماهير الأهلي، بل وجماهير الكرة المصرية عامة، فهو لم يكن مجرد لاعب في القلعة الحمراء، بل كان جزءًا من تاريخها وروحها، واسمًا سيظل محفورًا في ذاكرة الجماهير جيلاً بعد جيل.