صرّح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن تفجيرات أجهزة النداء الآلي "البيجر" التي استهدفت عناصر حزب الله في لبنان وسوريا شكلت تحولًا استراتيجيًا في المعركة بين إسرائيل والحزب. وأوضح نتنياهو، خلال جلسة للكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين، أن "توقيت عملية البيجر في لبنان كان مثاليًا"، زاعمًا أنها أدت في النهاية إلى "إضعاف حزب الله وإسقاط نظام الأسد"، على حد قوله.
تفجيرات أجهزة البيجر في لبنان وتأثيرها
كانت هذه العملية قد أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية، خاصة بعد إعلان رئيس جهاز الموساد في دولة الاحتلال الإسرائيلي أن تفجيرات البيجر كانت بمثابة "نقطة تحول في الحرب مع حزب الله". وأكد رئيس الموساد، وفقًا لما نقلته شبكة "العربية"، أن العملية لم تؤدِ فقط إلى وقوع خسائر بشرية، بل تسببت أيضًا في "تحطيم الروح المعنوية لمقاتلي حزب الله".
وأفادت التقارير أن الانفجارات تسببت في إصابات مروعة لعناصر الحزب، شملت حالات بتر أطراف، وثقوبًا في المعدة، وإصابات بالغة أدت إلى فقدان البصر. وأسفرت هذه التفجيرات عن مقتل 30 شخصًا، بينهم طفلان، بالإضافة إلى إصابة حوالي 3000 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
من جانبها، أوضحت مصادر أمنية لبنانية أن الهدف الأساسي من العملية لم يكن القتل المباشر بقدر ما كان إلحاق إصابات دائمة بعناصر الحزب، ما يؤدي إلى إنهاك الحزب ماديًا ومعنويًا على المدى الطويل. وقال أحد المصادر إن "الإصابات كانت أكثر فاعلية من القتل، لأنها تتطلب رعاية طبية دائمة وجهدًا إضافيًا، وتترك أثرًا نفسيًا دائمًا على المصابين وزملائهم".
خطاب نصر الله بعد الهجوم والغارات الإسرائيلية على لبنان
بعد يومين من وقوع التفجيرات، ظهر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في خطاب تلفزيوني، حيث بدا عليه التأثر بالأحداث. ووفقًا لمصادر استخبارية إسرائيلية، فإن الخطاب كشف عن "انهيار واضح في معنويات الحزب"، واصفة اللحظة بأنها "منعطف مهم في الحرب".
وعقب عملية تفجير البيجر، شنت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع مختلفة داخل لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، من بينهم عدد كبير من المدنيين. وتوالت الضربات العسكرية حتى 27 سبتمبر، حيث نفذت إسرائيل ضربة كبرى زعمت أنها استهدفت مخبأً تابعًا لحزب الله، وسط ادعاءات غير مؤكدة عن استشهاد حسن نصر الله في تلك الغارة.
حتى الآن، لم تصدر تأكيدات رسمية من حزب الله بشأن صحة هذه الادعاءات، ولم ترد أي تقارير مستقلة تدعم ما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول هذه العملية.