advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد قرار إسرائيل وقف دخول الشاحنات لغزة.. هل حماس مستعدة للعودة للحرب؟

المصير

الأحد, 2 مارس, 2025

11:00 ص

لم يكن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة مفاجئًا، بل جاء كجزء من سياسة الضغط القصوى التي ينتهجها منذ بدء العدوان على القطاع. القرار، الذي تزامن مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى، يعكس رغبة نتنياهو في فرض شروطه بالقوة، خصوصًا بعد أن أثارت صور الأسرى المفرج عنهم وهم يشكرون حركة حماس غضب المؤسسة الأمنية والسياسية في تل أبيب.

في الوقت ذاته، سارعت الولايات المتحدة إلى إرسال شحنة أسلحة ضخمة بقيمة 4 مليارات دولار إلى إسرائيل، في خطوة تحمل أكثر من رسالة: دعم واشنطن المتواصل لحليفها الاستراتيجي، والتلميح بأن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر دموية في غزة. فما هي أبعاد هذا التصعيد؟ وهل نحن أمام عودة محتملة للحرب؟

وقف المساعدات: ابتزاز أم خطوة باتجاه التصعيد؟

إسرائيل ربطت وقف دخول المساعدات بضرورة استكمال المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وفق شروطها، في حين وصفت حماس القرار بأنه "ابتزاز رخيص" يهدف إلى تجويع أهالي القطاع وإجبار المقاومة على تقديم تنازلات إضافية.

لكن وراء هذا القرار أبعادًا أخرى، فقد يكون مرتبطًا بمراقبة إسرائيل لتحركات عناصر حماس خلال عمليات تسليم الأسرى، ورصد مواقع حساسة قد تساعد في تحديد أماكن باقي المختطفين. هل استطاعت المخابرات الإسرائيلية استغلال فترة التهدئة لجمع معلومات استخباراتية ثم اتخذت القرار بوقف المساعدات والعودة إلى التصعيد؟

4 مليارات دولار من الأسلحة.. هل تتحضر إسرائيل لحرب شاملة؟

في واشنطن، لم يأتِ الإعلان عن تسريع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل من فراغ. هذه الصفقة، التي تشمل قنابل ذكية وأنظمة دفاع متقدمة، قد تمنح الجيش الإسرائيلي القدرة على تنفيذ عمليات نوعية أكثر تدميرًا داخل غزة. لكن الأهم من ذلك، هل يمكن أن تستخدم إسرائيل بعض هذه الأسلحة، مثل "أم القنابل"، لتدمير الأنفاق التي لم تتمكن من الوصول إليها منذ عملية "طوفان الأقصى"؟

حماس: هل غيرت أماكن الأسرى؟

مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية، يبدو أن حماس تدرك أن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة. السؤال الذي يطرح نفسه: هل استغلت الحركة فترة وقف إطلاق النار لإعادة تموضع مقاتليها ونقل الأسرى إلى مواقع جديدة أكثر تحصينًا؟ من المؤكد أن المقاومة لم تركن إلى الاتفاق كضمانة دائمة، بل تحسبت لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال انهيار التفاهمات والعودة إلى المواجهة العسكرية.

الخيارات المطروحة: تهدئة أم تصعيد؟

حتى الآن، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الضغط الإسرائيلي على غزة في محاولة لإخضاع حماس لشروط تفاوضية قاسية. لكن في حال قررت المقاومة الرد على هذا التصعيد، فقد نشهد موجة جديدة من المواجهات العسكرية التي قد تتخذ طابعًا أكثر عنفًا، خاصة في ظل الدعم الأمريكي المفتوح لإسرائيل.

في النهاية، يبدو أن الأيام المقبلة تحمل مفاجآت ثقيلة، حيث تتحرك إسرائيل بخطوات ثابتة نحو التصعيد، في حين تحاول حماس الحفاظ على توازن الردع. هل نقترب من لحظة الانفجار؟ الأيام وحدها ستكشف الحقيقة.