تحولت رحلة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط إلى مأساة جديدة، بعدما انتشل عناصر الإنقاذ الإيطاليون 10 جثث إثر انقلاب قارب كان يقل عشرات المهاجرين قبالة سواحل مالطا، في حادث يعيد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا.
ووفقًا لبيان صادر عن خفر السواحل الإيطالي، فإن القارب انطلق من السواحل الليبية وعلى متنه نحو 60 مهاجرًا، قبل أن ينقلب على بعد نحو 45 ميلًا بحريًا شرق جنوب شرق مالطا، ما أدى إلى سقوط عدد من الركاب في المياه.
وأشارت السلطات إلى أن سفينة صيد كانت متواجدة في المنطقة تمكنت من إنقاذ 48 شخصًا أحياء، فيما سارعت فرق الإنقاذ الإيطالية إلى إرسال زورق دورية إلى موقع الحادث للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وأكد خفر السواحل الإيطالي انتشال 10 جثث حتى الآن، بينما لا تزال عمليات التمشيط والبحث مستمرة تحت إشراف السلطات المالطية، وسط مخاوف من وجود مفقودين آخرين.
وجاءت العملية بعد طلب رسمي من مالطا للمساعدة عقب تلقي بلاغات عن انقلاب قارب مهاجرين وسقوط عدد من ركابه في عرض البحر.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على خطورة طريق الهجرة عبر وسط البحر المتوسط، الذي يعد أحد أكثر مسارات الهجرة فتكًا في العالم. ووفقًا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي ما لا يقل عن 827 شخصًا مصرعهم منذ بداية العام الجاري أثناء محاولتهم عبور هذا الطريق البحري.
كما تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 1330 مهاجرًا فقدوا حياتهم خلال العام الماضي على هذا المسار الممتد بين سواحل شمال أفريقيا وكل من إيطاليا ومالطا، في ظل استمرار محاولات الآلاف الفرار من النزاعات والفقر والأزمات الاقتصادية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا.
وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها في المنطقة على أمل العثور على ناجين أو مفقودين، بينما تتزايد الدعوات الدولية لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من كوارث الهجرة المتكررة في البحر المتوسط.
موضوعات متعلقة
بابا الفاتيكان يوجه نداء عالميا من البرلمان الإسباني: الحوار بديل الصراعات