ملك المغرب
أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، عن تقديره لمضامين دعوة الملك محمد السادس للمواطنين بالامتناع عن ذبح الأضاحي هذا العام، مشيرًا إلى أن تراجع الماشية وصل إلى نسبة تفوق 38%. جاء ذلك في إطار اجتماع مجلس الحكومة الذي عقد اليوم الخميس، حيث أكد بايتاس أن القرار سيسهم في تخفيف الضغوط والآثار السلبية على المواطنين، كما أنه سيحدث تأثيرًا إيجابيًا على القطيع الوطني خلال العام الجاري والعام المقبل.
وأوضح بايتاس أن السلطات الحكومية رصدت تراجعًا قياسيًا في عدد الأغنام والماعز مقارنة بعام 2016، وذلك نتيجة لسبع سنوات متتالية من الجفاف، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن جائحة كوفيد-19 والتقلبات في الأسواق الدولية وضعف مخزون السدود. وأضاف: "نعلم جيدًا أن الفلاحة لا تقوم بدون الماء، ولا يمكننا تجاهل حقيقة أن هذه السنوات ليست عادية، بل هي مواجهة لجفاف حقيقي يتطلب وضع استراتيجيات واقعية لتجاوز الأزمة."
كما أوضح الناطق أن الحكومة قد اتخذت عدة إجراءات للتعامل مع ندرة القطيع الوطني، شملت دعم الأعلاف وتوفير التوجيهات اللازمة للمزارعين، بهدف حماية القطاع الحيواني ودعم الإنتاج الزراعي. وفي هذا السياق، أعلن الملك محمد السادس مساء الأربعاء عن إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذا العام، في خطوة تهدف إلى دعم الثروة الحيوانية الوطنية المتضررة من آثار الجفاف.
يُذكر أن قرار إلغاء النحر ليس بالأول من نوعه في تاريخ المغرب؛ إذ اتخذ الملك الراحل الحسن الثاني مثل هذا القرار في ثلاث مناسبات سابقة (عام 1963، 1981، و1996)، وذلك في ظل ظروف اقتصادية صعبة وأزمات جفاف أثرت بشدة على قطاع الثروة الحيوانية. وأكد بايتاس أن مثل هذه القرارات تأتي في إطار جهود الدولة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية وتعزيز التضامن بين المواطنين للحفاظ على موارد البلاد الحيوية.