advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حفاوة بالغة بعضو مجلس شورى سعودي طالب ترامب بترحيل الإسرائيليين إلى ألاسكا.. من هو يوسف السعدون؟

المصير

الإثنين, 10 فبراير, 2025

10:25 م

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة إكس (تويتر سابقًا)، موجة واسعة من التفاعل والاحتفاء بعضو مجلس الشورى السعودي الدكتور يوسف بن طراد السعدون، وذلك على خلفية تغريدة نارية وجهها إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ردًا على تصريحاته بشأن غزة وتهجير سكانها.

ما القصة؟

في تغريدة أثارت إعجاب الكثيرين، قال يوسف السعدون موجهًا حديثه لترامب:

"على ترامب أن ينقل أحباءه الإسرائيليين إلى ألاسكا، ومن ثم إلى جرينلاند بعد أن يضمها إليه، إذا ما أراد أن يكون بطلًا للسلام ويحقق الاستقرار والازدهار للشرق الأوسط."

جاء هذا التصريح ردًا على ما طرحه ترامب مؤخرًا حول إمكانية امتلاك قطاع غزة وبيعه وتهجير أهله، في موقف يعكس استخفافًا صارخًا بالحقوق الفلسطينية.

تصريحات السعدون لم تمر مرور الكرام، بل لقيت تأييدًا واسعًا من النشطاء العرب والمسلمين الذين أشادوا بموقفه الجريء، معتبرين أنه يعبر عن رفض عربي صريح للسياسات الأمريكية التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني.

من هو الدكتور يوسف السعدون؟

يعتبر الدكتور يوسف بن طراد السعدون أحد الشخصيات البارزة في مجلس الشورى السعودي، حيث يتمتع بمسيرة أكاديمية ومهنية غنية في مجالات الاقتصاد والسياسة الدولية.

الميلاد: وُلد عام 1377هـ (1958م).

التعليم: حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة إنديانا – بلومنغتون، الولايات المتحدة عام 1990م، بالإضافة إلى الماجستير في الاقتصاد من جامعة كولورادو عام 1982م، والبكالوريوس من جامعة الملك سعود عام 1977م.


المسيرة المهنية

تدرّج الدكتور السعدون في العديد من المناصب البارزة داخل الحكومة السعودية، أبرزها:

عضو مجلس الشورى منذ فبراير 2018م.

المشرف على وكالة الوزارة للشؤون الدولية المتخصصة في وزارة الخارجية (2016 – 2017م).

وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الاقتصادية والثقافية (1999 – 2018م).

مدير عام لشؤون المنظمات الدولية في وزارة التجارة (1996 – 1997م).

أستاذ مساعد في الاقتصاد بمعهد الإدارة العامة بالرياض (1991 – 1992م).


كما ساهم في العديد من الدراسات والمؤلفات التي تناولت الاقتصاد، والسياسة الدولية، والتجارة العالمية، وله أبحاث أكاديمية منشورة في مجلات دولية مرموقة.

لماذا أثارت تغريدته كل هذا التفاعل؟

تصريحه جاء في مواجهة مباشرة مع ترامب، المعروف بدعمه غير المشروط لإسرائيل.

كشف عن ازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية.

لاقى دعمًا شعبيًا واسعًا، حيث عبر عن موقف الكثيرين الذين يرفضون المشاريع الاستعمارية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين وطمس هويتهم.


الخارجية الفلسطينية تحذر: "تصعيد خطير"

بالتزامن مع تصريحات الدكتور يوسف السعدون، أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه الخطوات الإسرائيلية الأخيرة، وخاصة مساعي الاحتلال لفرض مصطلح "يهودا والسامرة" بدلاً من الضفة الغربية، مؤكدة أن ذلك يعد:

تمهيدًا لاستكمال ضم الضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي بالقوة.

تقويضًا ممنهجًا لأي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية.

انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.


وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات باطلة وغير شرعية، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يمتلك أي حق قانوني في أرض دولة فلسطين.

هل تشكل مواقف مثل هذه ضغطًا على واشنطن؟

على الرغم من أن الإدارة الأمريكية تتجاهل غالبًا المواقف الرافضة لسياساتها في المنطقة، فإن أصواتًا مثل صوت الدكتور السعدون تلعب دورًا مهمًا في كسر هيمنة الرواية الإسرائيلية في الإعلام الدولي، وإيصال صوت الرفض العربي بشكل أكثر وضوحًا.

يبقى السؤال: هل ستستمر القيادات العربية في اتخاذ مواقف أكثر صراحة تجاه الدعم الأمريكي لإسرائيل؟ أم أن هذه المواقف ستظل مجرد استثناءات فردية؟