قالت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، اليوم الإثنين، إن الحكومة المصرية لم تطلب تغيير أهداف الإصلاح الاقتصادي، لكنها سعت إلى جعل التنفيذ أكثر توافقًا مع الأوضاع المالية المتغيرة، مشيرة إلى أن انخفاض إيرادات قناة السويس من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري حاليًا، وهو ما أثر على تدفقات النقد الأجنبي، وأنه كان سببًا لإعادة تقييم مسار الإصلاحات حيث جاء نتيجة عدة عوامل خارجة عن إرادة الحكومة المصرية.
وأضافت مديرة صندوق النقد في مقابلة مع "سكاي نيوز" أن مصر لا تزال ملتزمة بأجندتها الإصلاحية، لكنها تعمل على ضبط السياسات المالية والنقدية أولًا لضمان تحقيق النتائج المرجوة دون التأثير سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأن التراجع في إيرادات قناة السويس لم يكن العامل الوحيد الذي أثر على الاقتصاد المصري، بل الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وقالت مديرة صندوق النقد، إنها تتمنى أن يساعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على تهدئة الأوضاع، مما قد يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري، خاصة وأن الصراعات في المنطقة قد ألقت بظلالها على الاستقرار الاقتصادي. مضيفة أنه يوجد قرض لا يزال ينتظر موافقة من المجلس التنفيذي للصندوق لصرف تمويل إضافي لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار، من خلال برنامج الصلابة، مما يؤكد حرص الصندوق على دعم مصر للمرور من تلك المرحلة.
وأضافت أن إدارة الصندوق سوف تقدم مقترحًا من أجل الحصول على حصة كبيرة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات، ودعم الإصلاحات الهيكلية التي تساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وأنها واثقة من أن مجلس إدارة الصندوق سوف يمنحهم الموافقة لذلك.
وقالت إن الصندوق قد انتهى من العمل مع الحكومة المصرية لاستكمال المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح، وأنه بصدد تقديم النتائج لمجلس الإدارة خلال هذا الشهر للنظر فيها، مشيدة بالسياسات التي تتبعها مصر حاليًا، ونحن سعداء جدًا بحزمة الإصلاحات في مصر، والتعديلات التي تقوم بها مصر لتعكس الظروف الصعبة التي تواجهها البلاد.