advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بـ 22 ألف جنيه شهريًا.. النيابة تصرح بدفن "ضحية الأسمنت" بالإسكندرية وحبس الابن الجاحد

ابتسام تاج

الإثنين, 15 يونيو, 2026

01:58 م

النيابة العامة

في واحدة من أغرب قضايا الجحود الإنساني التي هزت الرأي العام، فجرت نيابة أول المنتزه بالإسكندرية مفاجآت صادمة في واقعة إقدام صاحب محل قطع غيار سيارات على إخفاء جثة والدته المسنة داخل صندوق خشبي وصب الأسمنت فوقها لشهور، حيث أمرت النيابة العامة برئاسة المستشار أحمد طارق جاد بحبس المتهم رسميًا على ذمة التحقيقات، والتصريح بدفن الجثمان عقب استخراجه من مقبرته الإسمنتية الشاهدة على أبشع صور الطمع.

كواليس المأساة دارت فصولها المقبضة داخل شقة سكنية بمنطقة "السيوف شماعة" بدائرة قسم شرطة أول المنتزه، والتي تحولت بملامحها الهادئة إلى مقبرة سرية؛ إذ قادت مأمورية قادها المستشار أحمد راشد أبوزيد وكيل النائب العام،

وبحضور رجال المباحث والجهات المختصة، إلى استخراج جثمان الأم المسنة الذي عُثر عليه كاملًا داخل الصندوق الخشبي المغطى بطبقات خرسانية كثيفة، قبل أن يتم نقله إلى مشرحة الطب الشرعي للوقوف على الأسباب النهائية للوفاة.

بداية السقوط المدوي للمتهم انطلقت من بلاغ رسمي تقدم به شقيق وشقيقة المتهم إلى قسم شرطة أول المنتزه، يعربان فيه عن قلقهما البالغ إثر اختفاء والدتهم المفاجئ منذ عدة أشهر، ورفض شقيقهم الدائم والمريب الإفصاح عن مكانها أو السماح لهم برؤيتها؛ لتتحرك على الفور تحريات مباحث الإسكندرية وتكشف المستور وتلقي القبض على الابن الذي انهار أمام جهات التحقيق معترفًا بجريمته النكراء.

وفجر المتهم في أقواله أمام النيابة مفاجأة مادية صادمة؛ إذ أقر بأن الدافع وراء عدم إبلاغه عن وفاة والدته وإخفاء الأمر عن أشقائه منذ شهر رمضان الماضي (قبل نحو 4 أشهر)، هو رغبته في استمرار تدفق وصرف المعاش الشهري الضخم الخاص بوالدته والذي يبلغ 22 ألف جنيه شهريًا، دون أن يتم إيقافه من قِبل هيئة التأمينات، مؤكدًا أن الوفاة كانت طبيعية وأنه لم يقتلها، بل دفنها بالأسمنت لمنع انبعاث الرائحة وانكشاف أمره.

ومع تسارع وتيرة التحقيقات، أصدرت النيابة العامة حزمة من القرارات الصارمة شملت استعجال تقرير الصفة التشريحية لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، والتحفظ الكامل على الصندوق الخشبي والمواد المستخدمة، بالإضافة إلى إخطار الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بشكل عاجل لوقف الصرف وحصر الأموال المستولى عليها لحماية المال العام.

في الوقت الذي تحولت فيه منصات السوشيال ميديا إلى ساحة للغضب والمطالبة بإنزال أقصى عقوبة على الابن الذي باع إنسانيته وكرامة والدته مقابل حطام الدنيا.

مواضيع متعلقة

وزيرة التضامن تدعم صاحب واقعة اشتعال النيران بسيارة مرسيدس: الحمد لله إنك بخير