في قرية بني غني بمحافظة المنيا، كانت سبع سيدات يحملن أملاً كبيرًا في حياة جديدة مع أزواجهن في أمريكا. لكن ذلك الحلم سرعان ما تحول إلى مأساة مروعة، بعدما ابتلع البحر قاربهن في رحلة هجرة غير شرعية، ولم ينجُ من الكارثة سوى رضيعة صغيرة تُدعى "مريم"، لتصبح الشاهدة الوحيدة على المأساة التي هزت القرية وأبكت العائلات.
رحلة محفوفة بالمخاطر تنتهي بالموت
بدأت الرحلة المأساوية حين قررت السيدات السبع مغادرة مصر بحثًا عن مستقبل أفضل مع أزواجهن، متنقلات عبر عدة دول حتى وصلن إلى كولومبيا، حيث استقللن قاربًا كان من المفترض أن ينقلهن إلى "أرض الأحلام"، لكن البحر كان له رأي آخر.
والد إحدى الضحايا، روى تفاصيل الفاجعة، مشيرًا إلى أن ابنته "ميرنا"، البالغة من العمر 28 عامًا، حاولت السفر بطرق شرعية لكنها فشلت، فلجأت إلى الهجرة غير النظامية.
لم يكن يعلم أن تلك الرحلة ستكون بلا عودة، وأنه سيضطر الآن إلى مناشدة السلطات لاستعادة جثمانها، بعدما تم دفنها على الجزيرة التي شهدت الكارثة.
وفي الوقت الذي يطالب فيه الجد المفجوع بعودة جثمان ابنته، تحاول العائلة إنقاذ حفيدته الصغيرة "مريم"، التي بات مصيرها مجهولًا بعد أن وجدت نفسها وحيدة في جزيرة نائية، تحت رعاية الصليب الأحمر، بانتظار تدخل السلطات المصرية أو الأمريكية لتحديد مستقبلها.
ووسط حالة من الحزن والصدمة، خيم السواد على قرية بني غني التي فقدت سبعًا من نسائها وأطفالهن. تحولت البيوت إلى سرادق عزاء، وانطفأت الأحلام التي دفعت بهن إلى المجهول، ليبقى السؤال: كم من حلم آخر سينتهي في قوارب الموت؟