أعلنت إذاعة جيش الاحتلال، اليوم الأحد، أن القوات الإسرائيلية أكملت انسحابها بالكامل من محور نتساريم، الذي يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه، وذلك بعد أكثر من عام وثلاثة أشهر من احتلاله.
انسحاب تدريجي وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فإن الانسحاب يأتي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي عملية الانسحاب صباح اليوم، واستكملها خلال ساعات.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المواقع التي تم إخلاؤها تقع شرق طريق صلاح الدين، مما يعني عدم وجود أي قوات إسرائيلية في وسط وشمال القطاع، باستثناء الفرقة 162 المنتشرة قرب الحدود ضمن المنطقة العازلة.
كما أشارت الصحيفة العبرية إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي سيظل مقتصرًا على محور فيلادلفيا جنوبي القطاع.
فتح الطريق أمام عودة الفلسطينيين
جاء هذا الانسحاب بعد نحو أسبوعين من بدء تطبيق الاتفاق، حيث سمح انسحاب قوات الاحتلال بعودة مئات الآلاف من الفلسطينيين من الجنوب والوسط إلى مناطقهم في شمال القطاع.
وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، فإن الجيش الإسرائيلي ملزم بانسحابه الكامل من وسط غزة، بما في ذلك محور نتساريم ودوار الكويت، مع تفكيك جميع المنشآت العسكرية.
كما ينص الاتفاق على منح حرية التنقل للفلسطينيين داخل القطاع واستمرار عودة النازحين إلى ديارهم.
أهمية محور نتساريم استراتيجيًا
يُعد محور نتساريم نقطة استراتيجية رئيسية في المناورة العسكرية الإسرائيلية، كما أنه يحمل أهمية خاصة للمستوطنين الإسرائيليين الذين يسعون إلى إعادة الاستيطان في شمال قطاع غزة، وفق ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.
يأتي هذا التطور في ظل التوترات المستمرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، وسط ترقب لتنفيذ بقية بنود الاتفاق، وتأثيره على الوضع الإنساني في غزة.