في تعليقه على إعلان الحكومة نيتها إقرار حزمة اجتماعية جديدة تشمل رفع الأجور والمرتبات والمعاشات، وجه الإعلامي عمرو أديب رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عبر برنامجه "الحكاية" المذاع على فضائية "MBC مصر"، معبرًا عن مخاوفه من تأثير هذه الإجراءات على المواطنين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.
أكد أديب أن لديه طلبين أساسيين من رئيس الوزراء، مشيرًا في الطلب الأول إلى ضرورة أن تكون الحزمة الاجتماعية حقيقية دون أن يقابلها ارتفاع في الأسعار، قائلًا: "لو سمحت ماتديش باليمين وتاخد بالشمال.. يعني نرفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات بدون زيادة الأسعار بعدها مباشرة، بحيث يشعر المواطن بالتحسن الفعلي في مستوى معيشته."
أما الطلب الثاني، فركز على ضرورة عدم تجاهل أصحاب المعاشات، موضحًا أن هذه الفئة تعاني ظروفًا اقتصادية صعبة، خاصة وأن كبار السن لا يملكون القدرة على تحسين دخولهم من خلال العمل، مضيفًا: "الأسعار لم تنخفض كثيرًا، وأصحاب المعاشات يعانون بشدة.. كل ما أقابل حد منهم يقول لي: قولهم ما ينسوناش."
جاءت تصريحات عمرو أديب في إطار النقاش العام حول كيفية تحقيق توازن اقتصادي واجتماعي يضمن تحسين أوضاع المواطنين دون أن تؤدي القرارات الحكومية إلى زيادة الأعباء المعيشية عليهم.
وكان رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة تدرس حاليًا إقرار حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تتضمن زيادة المرتبات والمعاشات، على أن يبدأ تنفيذها مع العام المالي المقبل 2025-2026.
وخلال مؤتمر صحفي عقد الأربعاء الماضي ، أوضح مدبولي أنه ناقش مع وزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي تفاصيل هذه الحزمة، واصفًا إياها بأنها ستكون "جيدة جدًا"، وتهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى معيشة المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة حريصة على تقديم زيادة ملموسة في الأجور والمعاشات، مشيرًا إلى أنه بمجرد الانتهاء من صياغة الحزمة سيتم عرضها على رئيس الجمهورية للموافقة عليها، تمهيدًا للإعلان عنها خلال الأيام القادمة.
يُذكر أن الحد الأدنى للأجور في مصر قد تم رفعه إلى 6 آلاف جنيه شهريًا في مارس 2024، ضمن حزمة سابقة للحماية الاجتماعية بلغت قيمتها نحو 180 مليار جنيه، وفقًا للبيانات الحكومية.
وفي سياق متصل، يبحث المجلس القومي للأجور إمكانية زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 16 و20%، أي بزيادة تتراوح بين 1000 إلى 1200 جنيه، ليصل الحد الأدنى إلى ما بين 7 آلاف و7.2 ألف جنيه شهريًا، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.