في تطور جديد يعكس شروط طهران على طاولة التفاوض، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية والوقف الفوري للعدوان الصهيوني يمثلان الشرط الأساسي والأول لأي مذكرة تفاهم مرتقبة مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الموقف الحاسم في أعقاب القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الضربات العسكرية على إيران؛ وذلك لفسح المجال أمام إعطاء الدبلوماسية والحلول التفاوضية فرصة حقيقية لإنجاز التهدئة.
ومن جانبه، كشف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس أن الرئيس ترامب يمنح المحادثات مع طهران فرصة زمنية ضيقة ومحدودة لإحداث اختراق ملموس قبل إعادة تقييم الخيارات.
وفي المقابل، أبدت طهران حذراً واضحاً تجاه التوجه الأمريكي؛ حيث أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن قرار تعليق الضربات يثير الشكوك أكثر من التفاؤل، موضحاً أن بلاده مستعدة لوقف هجماتها المضادة شرط التزام واشنطن الكامل والفعلي بوقف كافة أشكال التعديات على الأراضي الإيرانية.
وعلى صعيد ردود الفعل الإقليمية، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي من أن المنطقة تقترب من لحظة انفجار وشيكة نتيجة سياسات حافة الهاوية والاحتقان المتزايد في الخليج والملف الفلسطيني.
وطالب فهمي الإدارة الأمريكية بالاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية، مشيراً إلى أن خطة السلام التي طرحها ترامب لا تزال تراوح مكانها، في وقت يعاني فيه أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ظروفاً إنسانية كارثية داخل الخيام، بالتزامن مع تصاعد أطماع الاحتلال الاستيطانية وتوسيعه لنفوذه الميداني.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران