أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة بالقناة تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى ارتفاع العائد الدولاري بنحو 35% مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال العامين الماضيين، اللذين تأثرا بالاضطرابات الإقليمية وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية.
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن قناة السويس تظل أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، باعتبارها الطريق الأقصر والأكثر كفاءة أمام الخطوط الملاحية وسلاسل الإمداد، إذ يوفر العبور من خلالها ما بين 15 و21 يومًا مقارنة بالمسار البحري عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وأشار إلى أن المرور عبر القناة لا يختصر زمن الرحلات فحسب، بل يساهم أيضًا في خفض تكاليف التشغيل، موضحًا أن السفينة يمكن أن توفر نحو 100 مليون دولار من تكلفة الوقود عند استخدام قناة السويس بدلًا من تغيير مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وأضاف أن الخطوط الملاحية التي اضطرت إلى تغيير مساراتها مؤقتًا بسبب التوترات والاضطرابات تعود إلى قناة السويس بمجرد تحسن الأوضاع، لافتًا إلى أن عددًا من كبرى شركات الملاحة، من بينها ميرسك و«إم إس سي»، بدأت بالفعل في العودة تدريجيًا إلى القناة، باعتبارها المسار الأكثر استدامة وكفاءة.
وكشف رئيس هيئة قناة السويس أن إجمالي عدد السفن التي عبرت القناة منذ تأميمها عام 1956 وحتى الوقت الحالي تجاوز مليونًا و116 ألف سفينة، بإجمالي حمولات صافية بلغت نحو 33 مليار طن، فيما وصلت الإيرادات الإجمالية إلى 159 مليار دولار.
وأكد أن هذه الإيرادات تمثل أحد أبرز العوائد الاقتصادية التي دخلت خزينة الدولة، مشددًا على أهمية قرار تأميم قناة السويس في تعزيز استفادة مصر من هذا الممر الملاحي الحيوي.
وأشار إلى أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير مجموعة من الخدمات البحرية الجديدة لمواكبة المتغيرات الإقليمية واحتياجات السفن العابرة، من بينها خدمات الإنقاذ، وإصلاح وصيانة الوحدات البحرية، وتموين السفن بالوقود، وتبديل أطقم السفن، إلى جانب الخدمات الطبية والإسعاف البحري.
وأوضح أن الهيئة وفرت لنشات إسعاف مجهزة في مدن الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، بما يسمح بتقديم الرعاية الطبية للحالات المرضية على متن السفن أو نقل الحالات الحرجة إلى مستشفى الهيئة عند الحاجة.
وأكد أن خدمات تموين السفن وتبديل الأطقم تعمل بكفاءة في مدن القناة الثلاث، بما يعزز قدرة قناة السويس على تقديم خدمات متكاملة للسفن العابرة، ويدعم مكانتها كممر ملاحي آمن وفعال لخدمة حركة التجارة العالمية.