تلجأ كثير من النساء إلى صبغ الشعر للحصول على إطلالة متجددة ومظهر أكثر حيوية، إلا أن فصل الصيف قد يمثل تحديًا كبيرًا للحفاظ على لون الصبغة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقوة أشعة الشمس وزيادة الرطوبة، وهي عوامل قد تؤدي إلى بهتان اللون وفقدان الشعر لمعانه وبريقه خلال فترة قصيرة.
كما أن التعرض المتكرر لأشعة الشمس، والسباحة في المياه المالحة أو حمامات السباحة التي تحتوي على الكلور، إلى جانب غسل الشعر بشكل متكرر للتخلص من العرق، كلها عوامل تسرع من تلاشي الصبغة وتزيد من جفاف الشعر وتلفه.
ورغم توافر العديد من مستحضرات العناية التجارية، فإن بعض العادات والوصفات الطبيعية البسيطة قد تساعد على الحفاظ على لون الشعر المصبوغ لفترة أطول وتقليل تعرضه للجفاف.
وأكدت خبيرة العناية بالشعر ساندرا لي أن الحفاظ على لون الشعر المصبوغ في الصيف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على مستحضرات باهظة الثمن، موضحة أن اتباع بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يساعد في حماية الشعر من الحرارة والجفاف والعوامل التي تؤدي إلى تلاشي اللون.
ويعد التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية من أبرز أسباب بهتان الشعر المصبوغ، إذ يمكن أن يؤثر على جزيئات الصبغة ويؤدي إلى تلاشيها تدريجيًا.
كما أن الحرارة المرتفعة قد تؤثر على الطبقة الخارجية للشعرة، بينما يؤدي غسل الشعر بالماء الساخن أو بشكل متكرر إلى تسريع فقدان اللون. ويضاف إلى ذلك التعرق الزائد، والتعرض للكلور ومياه البحر، فضلًا عن الاستخدام المتكرر لأدوات التصفيف الحرارية.
وتعد الزيوت الطبيعية من الوسائل التي يمكن أن تساعد على حماية الشعر المصبوغ، إذ تشكل طبقة خفيفة على الشعرة تساعد في الحفاظ على الرطوبة وتقليل تأثير العوامل الخارجية.
ويمكن استخدام بضع قطرات من زيت الأرجان أو زيت جوز الهند أو زيت الجوجوبا أو زيت اللوز الحلو على أطراف الشعر قبل الخروج خلال النهار، مع الحرص على عدم الإفراط في الكمية حتى لا يبدو الشعر دهنيًا.
ومن الوصفات الطبيعية التي يمكن استخدامها لترطيب الشعر المصبوغ ماسك الزبادي والعسل، إذ يساعد الزبادي على ترطيب الشعر، بينما يتميز العسل بخصائص مرطبة تساعد على الحفاظ على نعومة الشعرة.
ويمكن تحضير الماسك بخلط نصف كوب من الزبادي مع ملعقة كبيرة من العسل الطبيعي، ثم توزيع الخليط على الشعر وتركه لمدة 20 دقيقة قبل غسله بالماء الفاتر، ويمكن تكرار الوصفة مرة أسبوعيًا.
ويعد استخدام الماء البارد أو الفاتر عند غسل الشعر من العادات البسيطة التي قد تساعد على الحفاظ على لون الصبغة، إذ إن الماء الساخن قد يؤدي إلى فتح الطبقة الخارجية للشعرة، ما يسرع من خروج اللون، بينما يساعد الماء البارد نسبيًا على تقليل ذلك والحفاظ على مظهر الشعر ولمعانه.
كما ينصح بتقليل مرات غسل الشعر قدر الإمكان، لأن تكرار الغسل قد يسرع فقدان جزء من الصبغة. ويمكن الاكتفاء بغسل الشعر مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا بحسب طبيعة الشعر، مع استخدام الشامبو عند الحاجة، وفي حالة التعرق يمكن التركيز على تنظيف فروة الرأس دون الإفراط في غسل أطراف الشعر.
ومن الوصفات المفيدة أيضًا ماسك الأفوكادو وزيت الزيتون، إذ يحتوي الأفوكادو على الدهون الصحية والفيتامينات التي تساعد على تغذية الشعر والحفاظ على مرونته.
ويمكن تحضير الماسك بهرس نصف ثمرة أفوكادو ناضجة مع ملعقة كبيرة من زيت الزيتون، ثم وضع الخليط على الشعر لمدة 30 دقيقة قبل غسله، وهو ما قد يساعد على تقليل الجفاف الذي يجعل لون الشعر يبدو باهتًا.
وتعد حماية الشعر من أشعة الشمس المباشرة من أهم الخطوات للحفاظ على لون الصبغة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ارتداء قبعة واسعة الحواف أو استخدام وشاح قطني خفيف، خاصة عند قضاء فترات طويلة في الخارج، إذ يساعد تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية على إبطاء تلاشي اللون.
كما يمكن استخدام كمية صغيرة من جل الصبار الطبيعي على الشعر الرطب، إذ يتميز بخصائص مرطبة وقد يساعد على تقليل الجفاف، دون أن يثقل الشعر عند استخدامه بكمية مناسبة.
ويفضل أيضًا تقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية، مثل المكواة ومجفف الشعر، خاصة عند ضبطها على درجات حرارة مرتفعة، لأن الحرارة الزائدة قد تزيد من جفاف الشعر المصبوغ وتلفه. وينصح بترك الشعر يجف طبيعيًا قدر الإمكان، أو استخدام درجات حرارة منخفضة عند الحاجة إلى التصفيف، مع استخدام واقٍ حراري مناسب قبل التعرض للحرارة.
وتبدأ صحة الشعر من الداخل، لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن قد يساعد على الحفاظ على قوة الشعر ومظهره.
وتعد الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل البيض والسلمون والمكسرات والسبانخ والجزر والفلفل الملون والأفوكادو والبقوليات، من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء للمساعدة على تقليل الجفاف.
ويمكن لبعض المنقوعات الطبيعية أن تستخدم كخطوة أخيرة بعد غسل الشعر، مثل منقوع البابونج الذي قد يناسب الشعر الأشقر أو الفاتح، أو الشاي الأسود الذي قد يستخدم مع درجات الشعر الداكنة. وينبغي استخدام المنقوع بعد أن يبرد تمامًا وباعتدال، مع العلم أن تأثير هذه الوصفات قد يختلف من شخص إلى آخر.
وقبل السباحة، يفضل تبليل الشعر بالماء العادي أولًا، ثم وضع كمية بسيطة من البلسم أو زيت جوز الهند، مع ارتداء قبعة السباحة إن أمكن، إذ قد تساعد هذه الخطوات على تقليل امتصاص الشعر للكلور أو الأملاح التي يمكن أن تسرع من بهتان لون الصبغة.
كما يفضل تقليل التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، خاصة في الفترة التي تشتد فيها الأشعة فوق البنفسجية، مع الحرص على ترطيب أطراف الشعر باستمرار لأنها أكثر عرضة للجفاف، ويمكن استخدام قطرات قليلة من زيت الأرجان أو الجوجوبا أو سيروم خفيف مخصص للشعر المصبوغ.
ومن العادات التي قد تساعد أيضًا على الحفاظ على مظهر الشعر النوم على وسادة من الحرير أو الساتان، إذ يقلل ذلك من الاحتكاك مقارنة ببعض أنواع الأقمشة الأخرى، وقد يساعد على تقليل التكسر والحفاظ على نعومة الشعر.
وأخيرًا، يساعد قص الأطراف المتقصفة بانتظام على الحفاظ على مظهر الشعر الصحي والمتجانس، إذ إن التخلص من الأطراف التالفة كل فترة مناسبة قد يقلل من امتداد التقصف إلى باقي أجزاء الشعرة ويحافظ على مظهر لون الصبغة أكثر حيوية.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار