advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صلاة الضحى.. كنز من الحسنات يبدأ بركعتين فقط وهذه أفضل أوقاتها

مصطفى علوان

الجمعة, 24 يوليو, 2026

12:11 ص

تُعد صلاة الضحى من السنن والنوافل التي حثّ عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما لها من فضل عظيم وأجر كبير، إذ ورد في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة»، ثم ذكر أنواعًا متعددة من الصدقات، قبل أن يوضح أن ركعتين من صلاة الضحى تجزئان عن ذلك.

وتبدأ صلاة الضحى بعد شروق الشمس ومرور نحو 15 إلى 20 دقيقة تقريبًا، أي بعد انتهاء وقت النهي عن الصلاة، ويستمر وقتها حتى ما قبل أذان الظهر بنحو 10 إلى 15 دقيقة تقريبًا. ويُعد أفضل وقت لأدائها عندما تشتد حرارة الشمس، وهو الوقت الذي يكون فيه الضحى قد ارتفع واشتد.

وأقل عدد ركعات صلاة الضحى ركعتان، ويجوز للمسلم أن يزيد عليها، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثماني ركعات، فيما اختلف العلماء في أكثر عدد لركعاتها، فذهب بعضهم إلى عدم تحديد حد أقصى لها، بينما حدد آخرون أكثرها بثماني ركعات أو اثنتي عشرة ركعة.

وتُصلّى صلاة الضحى ركعتين ركعتين، بحيث يسلّم المصلي بعد كل ركعتين، وفق ما ورد في الحديث الشريف: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». ويقرأ المسلم في كل ركعة سورة الفاتحة وما تيسر له من القرآن الكريم، وتصح الصلاة بأي سور يختارها المصلي، دون إلزام بسور محددة.

ويستحب بعض العلماء قراءة سورتي الشمس والضحى في صلاة الضحى، كما يمكن قراءة سورتي الكافرون والإخلاص، إلا أن ذلك ليس شرطًا لصحة الصلاة، فالمقصود هو أداء النافلة وقراءة ما تيسر من كتاب الله تعالى.

وتتمثل أبرز فضائل صلاة الضحى في أنها من الأعمال التي تقرّب العبد إلى الله تعالى وتحقق له أجرًا عظيمًا، وقد بيّن الحديث النبوي أن على كل مفصل من مفاصل الإنسان صدقة كل يوم، وأن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها صدقات، وتكفي ركعتا الضحى عن ذلك.

وأكد العلماء أن هذا الحديث يوضح عِظم فضل صلاة الضحى ومكانتها، وأن ركعتين منها تحققان هذا الأجر، ولذلك فإن المحافظة عليها تُعد من الأعمال المستحبة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، مع التأكيد على أنها سنة ونافلة، ولا يأثم المسلم بتركها.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى أصحابه بالمحافظة على صلاة الضحى، ومن ذلك وصيته لأبي هريرة رضي الله عنه بثلاثة أعمال، من بينها صلاة الضحى، إلى جانب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الوتر قبل النوم.

ورغم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم على صلاة الضحى أمام الناس بصورة مستمرة، فإن ذلك لا يتعارض مع استحباب المواظبة عليها، إذ كان من رحمته بأمته أن يترك بعض الأعمال أحيانًا حتى لا يظن الناس أنها فرض عليهم، ولذلك يظل أداء صلاة الضحى من السنن العظيمة التي يحرص عليها من أراد تحصيل فضلها وأجرها.

مواضيع متعلقة

هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد

مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"