advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ما حكم استعمال "البِشْعَة" كطريقة من طرق الإثبات؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل

مصطفى علوان

الثلاثاء, 21 يوليو, 2026

06:04 م

أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام ما يُعرف بـ"البِشْعَة" كوسيلة لإثبات التهم أو الكشف عن مرتكبي الجرائم لا يجوز شرعًا، مشددة على أن هذه الممارسة لا تستند إلى أي أصل معتبر في الشريعة الإسلامية، ولا يمكن اتخاذها وسيلة للفصل في النزاعات أو إثبات الحقوق.

وأوضحت الدار أن اللجوء إلى "البِشْعَة" يدخل في نطاق الكهانة والعرافة، وهما من الممارسات التي نهى عنها الإسلام، لما تقومان عليه من ادعاءات لا تستند إلى دليل شرعي أو وسيلة إثبات معتبرة.

"البِشْعَة" من صور الكهانة والعرافة

وأشارت دار الإفتاء إلى أن "البِشْعَة" تعد من الممارسات الشعبية القديمة التي يعتمد فيها البعض على وسائل غير علمية وغير شرعية للكشف عن الجاني أو إثبات البراءة، مؤكدة أن مثل هذه الأساليب لا تصلح أن تكون دليلًا لإثبات التهم أو نفيها.

وأضافت أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد واضحة لتحقيق العدالة، تقوم على الأدلة المعتبرة والوسائل المشروعة، بعيدًا عن الخرافات أو الممارسات التي تفتقر إلى المصداقية والضمانات القانونية.

اعتداء على النفس وتعذيب محرم

وشددت دار الإفتاء على أن من أخطر ما تنطوي عليه "البِشْعَة" أنها تتضمن تعذيبًا وإيذاءً للإنسان، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي كرّمت الإنسان وحرمت الاعتداء على نفسه أو جسده بأي صورة كانت.

وأكدت أن الحفاظ على كرامة الإنسان وسلامته الجسدية من المبادئ الأساسية التي جاءت بها الشريعة، وأن أي وسيلة تتضمن إلحاق الأذى بالمتهم أو إجباره على الخضوع لاختبارات مؤذية لا يمكن إقرارها أو قبولها شرعًا.

وسائل الإثبات محددة في الشريعة

وأوضحت دار الإفتاء أن إثبات الجرائم أو نفيها لا يكون إلا من خلال الوسائل التي أقرها الشرع، وفي مقدمتها الإقرار الصحيح، أو البينات والأدلة المعتبرة، أو غيرها من وسائل الإثبات التي يعتد بها القضاء وفق الضوابط الشرعية والقانونية.

وأكدت أن هذه الوسائل تحقق العدالة وتحفظ الحقوق، وتمنع الظلم أو توجيه الاتهامات استنادًا إلى ممارسات لا تستند إلى دليل أو أساس قانوني.

القضاء هو الجهة المختصة بالفصل في التهم

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الفصل في الاتهامات وإثبات الجرائم أو نفيها من اختصاص الجهات القضائية وحدها، لما تمتلكه من سلطات التحقيق وجمع الأدلة والاستعانة بالخبرات الفنية والقانونية التي تكفل الوصول إلى الحقيقة وفق الإجراءات المقررة.

ودعت إلى عدم الانسياق وراء الممارسات الموروثة التي تخالف أحكام الشريعة والقانون، والاعتماد على مؤسسات العدالة المختصة باعتبارها الضامن الأساسي لحماية الحقوق وتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع.

مواضيع متعلقة

هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد

مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"