رصد مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية ظهور نموذج جديد داخل سوق المشغولات الذهبية في مصر، قد يمثل حلًا عمليًا لأزمة «مرتجعات الأحجار» التي أثارت جدلًا واسعًا في السوق منذ عام 2009، بعدما تسببت في خسائر لبعض المواطنين والتجار نتيجة توقف بعض الشركات عن استرداد المشغولات المرصعة دون خصم وزن الأحجار.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن الفكرة الجديدة تعتمد على بيع المشغولات المرصعة وفق الوزن الصافي للذهب فقط، مع فصل وزن الأحجار عن الوزن الإجمالي للمشغول، بحيث يدفع العميل قيمة الذهب الفعلي، بينما تُضاف تكلفة الأحجار إلى مصنعية القطعة بشكل واضح.
ما الفرق بين النموذج الجديد والسياسة القديمة؟
وأوضح فاروق أن السياسة التقليدية المعروفة بـ"مرتجعات الأحجار" كانت تعتمد على احتساب سعر المشغول وفق الوزن الإجمالي، بما يشمل الذهب والأحجار الصناعية مثل الزركون والزجاج، مع تعهد الشركة باسترداد القطعة مستقبلًا دون خصم وزن الأحجار.
وأشار إلى أن هذه الآلية ظلت تعمل طالما التزمت الشركات بتعهداتها، إلا أن خروج بعض الشركات من السوق أو توقفها عن تنفيذ سياسة الاسترداد أدى إلى تكبد المواطنين خسائر، بعدما أصبح التاجر يحتسب عند إعادة البيع وزن الذهب الصافي فقط بعد إزالة الأحجار.
بيع الذهب بالوزن الصافي
وأكد مدير مرصد الذهب أن النموذج الجديد يعالج أصل المشكلة، لأنه لا يعتمد على أي التزام مستقبلي من الشركة، وإنما يقوم على الشفافية منذ لحظة الشراء، حيث تظهر الفاتورة الوزن الإجمالي للمشغول، ووزن الأحجار، والوزن الصافي للذهب الذي يتم احتساب سعره.
وبذلك لا يتحمل العميل ثمن الأحجار باعتبارها ذهبًا، كما لا يواجه أي أزمة عند إعادة البيع، لأن قيمة الذهب تُحسب منذ البداية وفق وزنه الحقيقي.
أول تطبيق داخل السوق
ورصد مرصد الذهب أول تطبيق عملي لهذا النموذج داخل السوق المصرية من خلال طرح مشغولات مرصعة تعتمد على الفصل بين وزن الذهب ووزن الأحجار.
وأوضحت شركة ماستر جولد إيجيبت أن النظام الجديد يعتمد على تحديد الوزن الإجمالي للمشغول ثم خصم وزن الأحجار للوصول إلى الوزن الصافي للذهب، ليتم احتساب قيمة الذهب فقط، بينما تُدرج تكلفة الأحجار ضمن المصنعية.
حماية لحقوق المستهلك والتاجر
ويرى مرصد الذهب أن أبرز ما يميز النموذج الجديد هو أنه لا يربط حقوق العميل باستمرار الشركة في السوق، إذ يستطيع المشتري عند إعادة البيع احتساب قيمة الذهب مباشرة وفق الوزن الصافي، دون الحاجة إلى الاعتماد على سياسة "مرتجعات الأحجار" أو انتظار التزام الشركة باستردادها.
وأضاف أن تعميم هذا النموذج قد يسهم في إعادة الثقة إلى سوق المشغولات المرصعة، وتعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء، بما يحافظ على حقوق المستهلكين والتجار ويحد من النزاعات المرتبطة بوزن الأحجار.
موضوعات متعلقة
وظائف الكهرباء الجديدة 2026.. رواتب تصل إلى 15 ألف جنيه والتقديم متاح بجميع المحافظات