مفتي الجمهورية
حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، جدلاً فقهياً واجتماعياً يتكرر داخل الكثير من الأسر المصرية، بعدما أجاب عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء عن سؤال شائك حول مدى جواز الرجوع في الهبة بعد وفاة الواهب، وتحديداً في واقعة قيام أم بتقسيم ذهبها بالكامل على أولادها حال حياتها وصحتها، ليدعي البعض بعد وفاتها بضرورة جمعه وضمه للتركة لإعادة تقسيمه كإرث شرعي.
وأكد المفتي في فتواه الحديثة أن قيام الأم بتوزيع الذهب على أولادها في حياتها، وهي في كامل قواها العقلية وصحتها وبلوغها الأهلية القانونية والشرعية، مع قيام الأولاد بقبض هذا الذهب واستلامه فعلياً، يجعل من هذه التصرفات "هبة صحيحة ونافذة شرعاً" بشكل قطعي، لا غبار عليه ولا شائبة تشوبه.
وأوضح الدكتور نظير عياد أن هذه الهبة بمجرد تحقق الشروط من الصحة والقبض، استقر بها أثر التمليك الفوري، وانتقلت بموجبها ملكية الذهب تماماً من الأم إلى الأولاد؛
وبناءً على ذلك، لا يحق لأي شخص أو وريث بعد وفاة الأم المطالبة باسترداد هذا الذهب أو اعتباره جزءاً من التركة، إذ إنه خرج عن ملكية المتوفاة قبل رحيلها ولم يعد مالاً موروثاً.
مواضيع متعلقة
خالد الجندي: الإيمان لا يكتمل إلا بالصبر والهجر والصفح.. والشكوى لغير الله تُفسد الصبر