اسبانيا والارجنتين
أسدل الستار رسمياً على النسخة الأكثر جنوناً وإثارة في تاريخ كأس العالم 2026 بملاعب أمريكا الشمالية، والتي انتهت بقبضة إسبانية حديدية فرضت كلمتها على الكوكب.
المونديال الأكبر تاريخياً لم يكتفِ بتقديم كرة قدم خارقة داخل المستطيل الأخضر، بل حمل ترسانة من القرارات الغريبة، المفاجآت الصادمة، واللقطات الإنسانية المثيرة التي ستبقى محفورة في أذهان الملايين وتصدرت منصات السوشيال ميديا.
وفي نهائي درامي حبس الأنفاس على ملعب "ميتلايف" بنيو جيرسي، نجح منتخب إسبانيا في تجريد الأرجنتين من لقبها بهدف قاتل سجله البديل الذهبي فيران توريس في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني.
المباراة شهدت صموداً أسطورياً للحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الذي تصدى لـ 12 محاولة محققة، قبل أن تفجر العرضية الرأسية لنيكو ويليامز شباك "التانجو" وسط النقص العددي بعد طرد إنزو فيرنانديز، لتحقق إسبانيا ثنائية تاريخية بجمعها لقبي "اليورو" والمونديال متتاليين.
وعاشت الجماهير لحظات عاطفية قاسية مع انهيار الأسطورة ليونيل ميسي الذي لم يتمكن من حبس دموعه وظل يبكي بحرقة عقب خسارة الكأس في الأمتار الأخيرة، ليرسم واحدة من أكثر الصور تأثيراً في المونديال.
وفي مشهد لافت عكس الروح الرياضية البارزة، توجه النجم الإسباني الشاب لامين يامال نحو ميسي مواسياً إياه ومظهراً احتراماً كبيراً لتاريخ قائد التانجو، قبل أن تشتعل الأجواء مجدداً باحتفال جنوني وغير مسبوق لشقيق يامال الصغير داخل أرض الملعب سارقاً كاميرات البث العالمي.
ولم تخلُ نسخة 2026 من الأسرار والقرارات العاصفة خلف الستار؛ إذ شهدت البطولة تدخلاً سياسياً أمريكياً مباشراً لتعليق بطاقة حمراء للاعب بالوغون، بجانب الإلغاء الصارم لأهداف حاسمة بواسطة تقنية الـ VAR بداعي تسلل ملمتري "بإصبع القدم".
كما فجّر الفيفا أزمة بفرض فترات استراحة إلزامية للمياه حتى داخل الملاعب المكيفة والمغلقة، وسط تقارير تؤكد أنها صُممت لمنح القنوات الناقلة فواصل إعلانية إضافية لزيادة الأرباح، في حين كتب كيليان مبابي التاريخ بانتزاعه جائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية توالياً رغم خروج فرنسا.
مواضيع متعلقة
بشرى سارة للشياطين الحمر.. هل يقتنص الأهلي المقعد الثالث في دوري الأبطال؟ "كاف" يحسمها بعد 48 ساعة