هاني شنوده
استعاد الجمهور وصناع الفن في مصر ببالغ الأسى والحب، أحد أبرز المواقف الإنسانية التي لا تُنسى للموسيقار الراحل هاني شنودة، والتي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي عقب ساعات قليلة من إعلان وفاته عن عمر يناهز 83 عاماً.
حيث أعاد المتابعون تداول لفتته الشهيرة خلال حفل جائزة ساويرس الثقافية في دورتها العشرين العام الماضي، عندما أوقف فقرة فرقته الأسطورية "المصريين" تماماً وبشكل مفاجئ فور رفع أذان العشاء.
وانتظر بخشوع واحترام كامل حتى انتهى النداء للصلاة، قبل أن يستأنف عزفه، وهو الموقف الذي ظل محفوراً في قلوب الملايين كرمز للمحبة والاحترام المتبادل والشعائر الدينية.
وجاء هذا المشهد الإنساني الراق ليُتوج مسيرة فنية حافلة للراحل الكبير الذي ولد في مدينة طنطا بمحافظة الغربية وعشق الموسيقى منذ صغره، ليصبح بعدها واحداً من أهم صانعي النجوم في تاريخ الفن العربي؛ فهو الأب الروحي الذي أسس "فرقة المصريين" عام 1977.
وقدم من خلالها أصواتاً أيقونية مثل إيمان يونس ومنى عزيز وممدوح قاسم، وهو المكتشف الأول الذي قدم الكينج محمد منير في أول ألبوماته "علموني عنيكي"، والملهم الذي احتضن موهبة الهضبة عمرو دياب وجاء به من بور سعيد إلى القاهرة لتبدأ رحلة صعوده للعالمية.
ولم تتوقف عبقرية المايسترو الراحل عند اكتشاف النجوم، بل امتدت لتشمل صياغة الهوية البصرية للسينما المصرية من خلال وضعه الموسيقى التصويرية الخالدة لأهم الأفلام وعلى رأسها فيلم "المشبوة".
بجانب أغنياته الأيقونية التي عاشت عبر الأجيال مثل "ماشية السنيورة" وروائع إيمان يونس مثل "بنات كتير كدا من سني"؛ ليرحل هاني شنودة بجسده وتظل مواقفه الإنسانية العظيمة وألحانه العبقرية نابضة في وجدان الملايين.
مواضيع متعلقة
"رحيل مايسترو التجديد".. وفاة الموسيقار الكبير هاني شنودة ومصطفى حمدي ينعيه بكلمات مؤثرة