كشف الفنان القدير نبيل نور الدين، ولأول مرة، عن الأسباب الحقيقية والملابسات القاسية التي وقفت وراء قراره الحاسم بالابتعاد النهائي عن الساحة الفنية واعتزال مهنة التمثيل.
وأكد الفنان الكبير أن تدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة، ومعاناته المباشرة من ضعف شديد وجسيم في حاسة البصر، كانا العامل الرئيسي والدينامو المحرك الذي دفعه مكرهًا واتساقًا مع ظروفه إلى اتخاذ هذا القرار الصعب، واضعًا بذلك حدًا لمسيرة حافلة بالعطاء الفني امتدت لسنوات طويلة.
وجاءت هذه التصريحات الصادمة والمؤثرة على هامش مشاركته في حفل تكريم رسمي أُقيم على شرفه بدار إقامة كبار الفنانين؛ حيث قال الفنان نبيل نور الدين بكلمات تملؤها الحسرة والرضا: "اعتزلت الفن لأن عيني راحت".
وأوضح مسترسلًا أن ضعف البصر المتقدم أثّر بصورة مباشرة وشديدة في قدرته على الحركة داخل الاستوديوهات وممارسة مهنة التمثيل، مشيرًا إلى أن الاستمرار في العمل الفني أصبح أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد في ظل وضعه الصحي الراهن.
خاصة وأن التمثيل يتطلب بالضرورة تركيزًا ذهنيًا وجهدًا بدنيًا وبصريًا فائقين، وهو ما لم يعد قادرًا على تقديمه بالشكل الذي يليق بمسيرته الفنية العريقة وجمهوره ومكانته.
وأعرب الفنان القدير خلال الحفل عن سعادته البالغة وفخره بهذا التقدير والمفتقد، مؤكدًا أن هذا التكريم يحمل في طياته قيمة معنوية وإنسانية كبرى وعميقة بالنسبة إليه، خصوصًا وأنه يأتي بعد سنوات طويلة وضخمة من العطاء المخلص في مجالات المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
واختتم نبيل نور الدين حديثه بالتعبير عن خالص امتنانه وشكره لكل الزملاء والمحبين الذين حرصوا على دعمه الدائم والسؤال المستمر عنه في محنته الصحية، مؤكدًا بحسم أن محبة الجمهور المخلصة وتقديرهم الصادق لمسيرته يمثلان بالنسبة إليه أعظم وأرقى تكريم يتوج رحلته الطويلة في عالم الفن.
موضوعات متعلقة
ـ بعد سنوات من الخلاف.. الصلح يجمع محمد رمضان وعمرو أديب في «الحكاية»
ـ شاهد: محمد رمضان خلال أداء مناسك الحج رفقة أسرته