advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زيادة الوزن تهدد صحة الركبتين.. كيف تحمي مفاصلك من الخشونة وآلام الحركة؟

محمد يوسف

الأحد, 19 يوليو, 2026

10:31 م

لا تقتصر مخاطر زيادة الوزن على القلب أو السكري وارتفاع ضغط الدم، بل تمتد أيضًا إلى صحة المفاصل، وفي مقدمتها الركبتان، اللتان تتحملان الجزء الأكبر من وزن الجسم أثناء الحركة. ويحذر أطباء العظام من أن السمنة تعد من أبرز عوامل الإصابة بخشونة الركبة وآلام المفاصل المزمنة، إذ يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على الغضاريف وتسريع تآكلها بمرور الوقت.

وأوضح الدكتور بي آر باجاريا، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل، أن الحفاظ على وزن صحي يعد من أكثر الوسائل فاعلية لحماية مفاصل الركبة والحفاظ على القدرة على الحركة مع التقدم في العمر.

لماذا تتأثر الركبتان بزيادة الوزن؟

تتحمل الركبتان ضغوطًا كبيرة خلال الأنشطة اليومية مثل المشي وصعود السلالم والجري والجلوس والوقوف. وتشير الدراسات إلى أن كل كيلوجرام إضافي من وزن الجسم يزيد الحمل الواقع على مفصل الركبة عدة أضعاف أثناء الحركة، ما يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام ويمنع احتكاكها.

ومع تآكل الغضروف، تبدأ العظام في الاحتكاك ببعضها البعض، وهو ما يسبب الالتهاب والألم والتيبس، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بخشونة المفاصل.

علامات تدل على تأثر الركبة بالوزن الزائد

قد تظهر على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن مجموعة من الأعراض التي تشير إلى وجود ضغط زائد على مفصل الركبة، من بينها تيبس المفصل خاصة في الصباح، وألم يزداد بعد المشي أو صعود السلالم، إضافة إلى تورم حول الركبة، والشعور بطقطقة أثناء الحركة، وانخفاض مرونة المفصل وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويؤكد الأطباء أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم تلف المفصل مع مرور الوقت.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد تشخيص المشكلة على التاريخ المرضي والفحص السريري لتقييم درجة الألم ومدى حركة المفصل وطريقة المشي، وقد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية للكشف عن علامات خشونة المفصل أو تضيق المسافة بين العظام، إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم حالة الغضروف والأربطة والأنسجة الرخوة.

كما قد تُجرى تحاليل دم في حال الاشتباه بوجود أمراض التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

خيارات العلاج

يشير المتخصصون إلى أن التدخل المبكر يحقق نتائج جيدة في معظم الحالات، ويشمل العلاج إنقاص الوزن لتخفيف الضغط على الركبتين، والعلاج الطبيعي وتمارين تقوية العضلات، واستخدام المسكنات عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب، بالإضافة إلى دعامات الركبة في بعض الحالات وتعديل الأنشطة اليومية لتقليل إجهاد المفصل.

أما إذا وصلت خشونة الركبة إلى مراحل متقدمة مصحوبة بألم شديد وصعوبة كبيرة في الحركة، فقد يصبح استبدال مفصل الركبة أحد الخيارات العلاجية المناسبة.

نصائح لحماية الركبتين

ينصح الأطباء بالحفاظ على وزن صحي، إذ إن فقدان نسبة بسيطة من الوزن يساهم في تقليل الضغط على الركبتين وتحسين الأعراض. كما يوصى بممارسة الرياضات منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات واليوغا والتمارين المائية، إلى جانب تقوية عضلات الفخذين والوركين لدعم مفصل الركبة.

ويعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، مع تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 والحد من السكريات والأطعمة المصنعة، من العوامل المهمة للحفاظ على صحة المفاصل، فضلًا عن تجنب الجلوس لفترات طويلة والحرص على الحركة والتمدد بانتظام.

ماذا تقول الدراسات؟

تؤكد الأدلة العلمية أن السمنة تمثل أحد أهم عوامل خطر الإصابة بخشونة الركبة، إلا أن تأثير الوزن يختلف من شخص لآخر. وتشير الدراسات إلى أن كل كيلوجرام إضافي من وزن الجسم قد يزيد الحمل على الركبة بنحو 2 إلى 4 كيلوجرامات أثناء المشي، بحسب طبيعة النشاط البدني وطريقة المشي وبنية الجسم.

كما يشدد الخبراء على أن آلام الركبة لا ترتبط بالوزن الزائد فقط، إذ قد تلعب عوامل أخرى دورًا في ظهورها، مثل التقدم في العمر، والإصابات السابقة، والاستعداد الوراثي، ما يستدعي مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.