فكري اباظة
تحل اليوم، 19 يوليو، ذكرى ميلاد الفنان الراحل فكري أباظة، أحد الوجوه الوقورة والمميزة التي أثرت الشاشة المصرية بأداء هادئ وحضور راقٍ.
ورغم انتمائه إلى أعرق عائلات الفن في مصر، وكونه الشقيق الأصغر لـ "دون جوان" السينما العربية رشدي أباظة، إلا أنه اختار طريقاً مغايراً تماماً، معتمداً على موهبته الفطرية بعيداً عن صخب الشهرة، رافضاً بذكاء الاتكاء على نجومية شقيقه الطاغية أو الدخول في مقارنة معه.
انطلق فكري أباظة في مشواره الفني مطلع السبعينيات عقب تخرجه، وسجل ظهوره الأول في فيلم "البنات لازم تتجوز" عام 1973، متبوعاً بفيلم "الحساب يا مدموزيل" عام 1976.
ولم يكن باحثاً يوماً عن بريق البطولة المطلقة بقدر شغفه بتقديم أدوار مساندة ومؤثرة تصنع الفارق؛ وهو ما تجلى في أدائه الرصين في أفلام ومسلسلات تركت بصمة كبيرة في الوجدان المصري، مثل فيلم "أيام السادات"، ومسلسلي "سري للغاية" و"محمود المصري".
عاش فكري أباظة زاهداً في الأضواء ومات هادئاً عام 2004، تاركاً إرثاً فنياً نظيفاً يعكس مدرسة الأداء الطبيعي دون مبالغة، ليبقى نموذجاً فريداً للفنان الذي أثبت أن قيمة الممثل لا تُقاس بمساحة الدور على الأفيش، بل بعمقه وأثره المستدام في قلوب وعقول الجمهور الذين يتذكرونه دائماً كأحد أنبل فرسان "العائلة الأباظية" على الشاشة.
مواضيع متعلقة
السرطان يغزو الوسط الفني.. معارك سرية هزت النجوم