advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أسرار نصف قرن من الحب والوفاء.. زوجة الراحل محمد العزبي تروي قصة "بهية" وكواليس الـ 33 شريطًا للشيخ الشعراوي ومفاجأة يوم رحيله

مصطفى علوان

الأحد, 19 يوليو, 2026

09:02 م

استعادت السيدة إحسان، زوجة الفنان والمطرب الكبير الراحل محمد العزبي، شريط ذكريات حياتهما المشتركة التي امتدت لأكثر من 52 عامًا من الزواج القائم على المودة والشهامة.

وروت زوجة الفنان الراحل، في حديث مع الإعلامية سهير جودة، يوم الأحد، أن بداية تعارفهما كانت عن طريق أصدقاء مشتركين، في فترة كان يخطو فيها العزبي خطواته الأولى متألقًا داخل "فرقة رضا" الاستعراضية.

حيث التقاها في حفل زفاف صديقة لها كان زوجها صديقًا مقربًا للعزبي، وتطورت العلاقة سريعًا ليقدم لها ساعة كهدية في عيد ميلادها معلنًا رغبة شقيقته الكبرى—التي احتضنته في حياته—في زيارتها لطلب يدها.

وأكدت الزوجة أنها تعلمت منه الكثير من قيم الطيبة والرجولة، واصفة نفسها بالمدفوعة بأقدار سعيدة جعلتها محظوظة بالارتباط برجل كان يسعى دومًا في حوائج الناس وبارًا بأهله وعظيم العطاء.

كواليس ولادة أغنية "بهية" بطلب ملكي
وكشفت السيدة إحسان عن القصة الحقيقية وراء الأغنية الشهيرة "بهية"، موجهة التقدير لجمال التعاون الفني.

حيث بدأت الفكرة عندما كان العزبي في المغرب يحيي حفلًا برفقة العندليب عبد الحليم حافظ والصافي وديع الصافي، وكان الملك الحسن يعشق صوت العزبي ويحب الاستماع إلى مواويله، فطلب من بليغ حمدي صياغة لحن خاص له.

ووعد عبد الحليم الملك بتنفيذ الرغبة فور العودة إلى مصر، وقد وفى بوعده ولحن بليغ الكلمات التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة لتخرج الأغنية للنور.

وأضافت أن العزبي كان يمتلك علاقات طيبة بالوسط الفني، وكان الملحن محمود الشريف وإبراهيم رأفت من أقرب أصدقائه، كما كان عبد الحليم حافظ يستضيفهما في منزله بشكل دائم، وهناك أهداه الملك الحسن كاميرا تصوير لعشقه هذا الفن.

فضلًا عن محبة أسرة الأمير طلال وزوجته الأميرة منى الصلح لصوته وطلبهم الدائم لحضوره في سهراتهم العائلية بمصر.

شغف روحي بالشيخ الشعراوي وإجادة الأذان 
وتطرقت الزوجة إلى الجانب الروحي البارز في حياة صاحب "الأقصر بلدنا"، مشيرة إلى أنه كان من أوائل المتابعين لخواطر إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي.

حيث واظب على تسجيل حلقاته كل يوم جمعة حتى جمع له 33 شريطًا كاسيت يعيد الاستماع إليها طوال الأسبوع.

وعندما علم الشيخ الشعراوي بهذا الشغف، طلب لقاءه، وتحول الأمر إلى صالون نقاشي دوري يلتقيان فيه بفندق "قعود" في نهاية شارع الملك فيصل.

كما تميز العزبي بإجادة رفع الأذان ببراعة تامة محاكيًا أسلوب فضيلة الشيخ عبد العظيم زاهر، لدرجة أن شبكة إذاعة "صوت العرب" سجلت الأذان بصوته، وكان المصلون ورواد المساجد يطلبون منه الأذان فور تواجده في أي مسجد لجمال وعذوبة صوته الشجي.

الحب في مواجهة شائعات الطلاق 
ولم تخفِ السيدة إحسان مشاعر الغيرة الطبيعية التي عاشتها في بداية زواجهما بسبب تفاعل المعجبات مع العزبي أثناء الغناء، مؤكدة أنه كان يستقبل ذلك بابتسامة طمأنينة قائلًا إن هذا طبيعة عمله، ولم يتسبب ذلك في أي مشكلة بينهما.

وأوضحت أن حياتهما لم تسلم من محاولات الوقيعة من بعض الشخصيات والصحفيين الذين حاولوا مرارًا الترويج لإشاعات الطلاق، إلا أن وعيهما المشترك حمى بيتهما.

وتابعت أن العزبي وضع دستورًا صارمًا لبيته منذ اليوم الأول قائلًا لها: "عمرنا ما هننام وإحنا زعلانين من بعض، لو حد فينا مات وهو غضبان من التاني هنروح النار"، لذلك كان أي خلاف ينتهي سريعًا بضحكة تليق بشخصيته المرحة والمحبة للحياة.

علامات حسن الخاتمة وصبي غريب يرافقه في مرقده الأخير
واختتمت الزوجة حديثها المؤثر باستعراض تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة الفنان القدير، مؤكدة أنه لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة، وتوفي فجأة إثر إنفلونزا حادة داهمته يوم 5 فبراير 2013 مـ.

وقبل وفاته، حرص على القيام وتأدية الوضوء كاملًا، ثم صلى فرض الظهر وهو جالس على مقعده قبل أن يتم نقله إلى المستشفى حيث تدهورت حالته وفارق الحياة في صباح اليوم التالي.

وفي لفتة إنسانية وصفتها بأنها من علامات حسن الخاتمة ومحبته الكبيرة للأطفال، تصادف أثناء مراسم الدفن وجود أب يقف عاجزًا في المقابر وبيده تصريح دفن لابنه الصغير مستنيًا مدفنًا جاهزًا، فطلب من أسرة العزبي السماح بدفن الطفل معه، وبالفعل نزل الطفل ليدفن في حضن الفنان الراحل بمرقده الأخير.

ImageImageImageImageImageImage

مواضيع متعلقة

"مجموعة هنيدي".. السقا يرفع الراية البيضاء أمام "الجواهرجي" ويفجر مفاجأة عن ياسمين عبد العزيز