تحولت قصة بائع البطيخ محمد الزلعي، ابن مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، من حكاية إنسانية مؤثرة إلى مادة للنقاش والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جاءت الهدية التي تلقاها من نجم منتخب مصر مصطفى زيكو مختلفة تمامًا عن توقعات كثيرين.
وكان الزلعي قد تصدر المشهد بعد أن استدان أكثر من 37 ألف جنيه لشراء مئات من ثمار البطيخ وتوزيعها مجانًا على المواطنين احتفالًا بانتصارات منتخب مصر في كأس العالم، تعبيرًا عن حبه لابن محافظته مصطفى زيكو، في موقف حظي بإشادة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد انتشار القصة، حرص مصطفى زيكو على التواصل هاتفيًا مع بائع البطيخ، ووجّه له الشكر خلال ظهوره في برنامج "الحكاية"، قبل أن يرسل إليه هدية خاصة تضمنت قميص منتخب مصر وهاتفًا محمولًا يعمل بالأزرار، مع وعد بزيارته في شبين الكوم فور عودته.
ورغم أن اللفتة جاءت تقديرًا لموقفه، فإن نوعية الهدية أثارت موجة واسعة من التعليقات الساخرة على منصات التواصل، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن بطل القصة، الذي تحمل ديونًا تجاوزت 37 ألف جنيه من أجل إسعاد الناس، كان يستحق دعمًا أكبر يتناسب مع ما قدمه، بينما رأى آخرون أن القيمة الحقيقية تكمن في المبادرة الإنسانية والتقدير المعنوي، وليس في ثمن الهدية.
أما محمد الزلعي، فقد استقبل الهدية بامتنان كبير، مؤكدًا أن مكالمة مصطفى زيكو ووعده بزيارته كانا بالنسبة له أغلى من أي مقابل مادي، واصفًا اللفتة بأنها "تساوي الدنيا وما فيها"، رغم ظروفه المعيشية الصعبة.
وكشف بائع البطيخ، البالغ من العمر 45 عامًا، أنه لم يتمكن من الزواج بسبب ضيق حالته المادية، كما أوضح أنه يعيش في ظروف قاسية ويعتمد على نفسه في توفير احتياجاته اليومية، مؤكدًا أنه لا يشعر بأي ندم على الأموال التي أنفقها، لأنها كانت بدافع حب منتخب مصر وابن محافظته مصطفى زيكو.
وبين من رأى في الهدية رسالة تقدير معنوية، ومن تعامل معها بروح الدعابة والسخرية، بقيت قصة محمد الزلعي واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا، بعدما جمعت بين التضحية والبساطة، وانتهت بهاتف "بأزرار" أشعل التعليقات أكثر مما أشعلها توزيع مئات ثمار البطيخ.

