لم يصل الفنان الكبير إسماعيل ياسين إلى قمة النجومية بسهولة، إذ سبقت شهرته سنوات من المعاناة والظروف القاسية التي عاشها منذ طفولته، قبل أن يصبح أحد أبرز رموز الكوميديا في تاريخ السينما المصرية.
طفولة قاسية تحت رعاية جدته
وخلال أحد لقاءاته النادرة، كشف إسماعيل ياسين أن جدته لأمه كانت شديدة القسوة عليه، لأنها كانت تعتقد أن والده تسبب في وفاة ابنتها، وهو ما جعله يتحمل قسوتها منذ الصغر، مؤكدًا أنه كان يتعرض للضرب بشكل شبه يومي.
وتذكر الفنان الراحل موقفًا ظل عالقًا في ذاكرته، إذ كانت جدته تكلفه كل صباح بشراء الفول للإفطار، لكنه لم يكن يستطيع مقاومة رائحته، فيتناول جزءًا منه في الطريق قبل العودة إلى المنزل، الأمر الذي كان يعرضه للعقاب كلما اكتشفت ما فعله.
6 جنيهات غيّرت مسار حياته
ورغم صعوبة طفولته، لم يتخل إسماعيل ياسين عن حلمه بدخول عالم الفن. وبعدما أخبره بعض المقربين أن صوته يؤهله للالتحاق بمعهد الموسيقى في القاهرة، واجه عقبة عدم امتلاكه المال اللازم للسفر أو الدراسة.
واعترف الفنان الراحل بأنه عثر بالصدفة على ستة جنيهات كانت جدته تخبئها داخل مرتبتها، فقرر أخذها والسفر إلى القاهرة، في خطوة وصفها بأنها كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الكفاح والعمل.
من المعاناة إلى "أبو ضحكة جنان"
تحولت تلك البداية الصعبة، بما حملته من طفولة قاسية وقصة الستة جنيهات وذكريات طبق الفول، إلى واحدة من أشهر قصص الكفاح في الوسط الفني، بعدما نجح إسماعيل ياسين في تحويل معاناته إلى مسيرة فنية استثنائية، رسم خلالها البسمة على وجوه الملايين، ليستحق لقب "أبو ضحكة جنان" ويظل أحد أهم نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري.