عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا ثنائيًا مع السيدة ديين كيتا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات السكان والتنمية والتخطيط الديموغرافي، وصياغة السياسات القائمة على الأدلة، وذلك على هامش مشاركته في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
استعدادات لتعداد السكان والإسكان والمنشآت 2027
استعرض وزير التخطيط خلال اللقاء استعدادات الدولة لإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، مؤكدًا أهمية التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان للاستفادة من خبراته الفنية في تحليل البيانات السكانية، وإجراء عمليات التحقق من جودة البيانات، بما يسهم في رفع كفاءة المخرجات الإحصائية وتوفير قاعدة معلومات دقيقة تدعم متخذي القرار في رسم السياسات التنموية.
وأكد أن البيانات الدقيقة تمثل ركيزة أساسية للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ التعداد وتحليل نتائجه.
توظيف البيانات الديموغرافية في التخطيط
وسلط الدكتور أحمد رستم الضوء على الدور الذي يقوم به المركز الديموغرافي المصري التابع للوزارة، في دعم عملية التخطيط التنموي من خلال توظيف البيانات الديموغرافية وإعداد الدراسات والتحليلات التي تساعد في صياغة السياسات العامة.
وأشار إلى أن نحو 60% من سكان مصر ينتمون إلى فئة الشباب، معتبرًا أن هذه التركيبة السكانية تمثل فرصة ديموغرافية مهمة، تتطلب سياسات استباقية تستثمر في تنمية القدرات البشرية وتعزيز الإنتاجية، بما يضمن الاستفادة من هذه الميزة السكانية ومواجهة التحولات الديموغرافية المستقبلية.
التعاون في مواجهة التحولات السكانية
وشهد اللقاء تأكيدًا مشتركًا على أهمية تعزيز التعاون في دراسة التحولات الديموغرافية، وتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تضع المواطن في قلب عملية التنمية، مع الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الناجحة في إعداد سياسات مرنة ومستدامة تستجيب للمتغيرات السكانية.
كما ناقش الجانبان سبل دعم القدرات الوطنية في مجالات التحليل الديموغرافي، وتطوير أدوات التخطيط القائمة على البيانات والمؤشرات العلمية.
إشادة أممية بالتجربة المصرية
من جانبها، أشادت ديين كيتا بالدور الذي تؤديه مصر على المستويين الإقليمي والأفريقي في دعم أجندة التنمية المستدامة، مؤكدة أهمية استمرار التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات التنموية في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.
وأثنت على رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في التعامل المبكر مع القضايا السكانية، معتبرة أن نهج التخطيط طويل الأجل الذي تتبعه مصر يمثل تجربة رائدة يمكن الاستفادة منها ونقلها إلى دول المنطقة والقارة الأفريقية.
التزام باستمرار التعاون
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التزامهما بمواصلة التعاون المشترك في مجالات السياسات السكانية والتحليلات الديموغرافية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة، ويعزز الاعتماد على البيانات الدقيقة في رسم السياسات، مع التأكيد على أن جودة النمو السكاني وخصائصه تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق تنمية شاملة ترتكز على الاستثمار في رأس المال البشري.