في خطوة تنذر بمنعطف خطير وتصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات عسكرية مباشرة وصادمة تستهدف العمق الإيراني.
وأعلن ترامب بشكل علني أن خطة العمليات العسكرية للولايات المتحدة للأسبوع المقبل قد حددت بدقة بنك أهدافها القادم داخل الأراضي الإيرانية، واضعةً البنية التحتية والمنشآت الحيوية في مرمى ضرباتها المرتقبة.
وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات بالغة الخطورة نقلتها "قاهرة الإخبارية"، أن التركيز العملياتي للضربات الأمريكية خلال الأيام القليلة المقبلة سينصب بشكل أساسي على شل القطاعات الخدمية والحيوية في إيران.
وحدد ترامب "الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية" كأهداف رئيسية تالية للهجمات، وهي استراتيجية تهدف بوضوح إلى إحداث شلل تام في حركة النقل والإمداد وإظلام المدن الإيرانية، مما يمثل تحولاً دراماتيكياً من استهداف المواقع العسكرية المباشرة إلى ضرب عصب الاقتصاد المعيشي واليومي لإيران.
وتأتي هذه التهديدات الأمريكية المتطرفة بالتزامن مع حالة الشد والجذب السياسي المستعرة بين واشنطن وطهران.
حيث جاءت بمثابة الرد العملي العنيف على تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، التي أكد فيها مؤخراً أن بلاده لن تلتزم بأي تفاهمات مع واشنطن لا تحقق مكاسب ملموسة لطهران، ملوحاً بورقة مضيق هرمز كركيزة للأمن القومي الإيراني.
ويبدو أن واشنطن قررت تجاوز لغة الدبلوماسية والشروط المتبادلة بالانتقال المباشر إلى لغة الردع العسكري العنيف واستهداف مفاصل الدولة الإيرانية.
وأثارت تصريحات ترامب موجة عارمة من القلق والترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية عالمياً، حيث يتخوف الخبراء من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة والجسور في إيران إلى رد فعل إيراني انتقامي يطال مصادر الطاقة في الخليج العربي، أو يعطل حركة الملاحة والتجارة الدولية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويضع هذا التصعيد المتبادل منطقة الشرق الأوسط برمتها على حافة هاوية صراع إقليمي شامل قد يتطاير شرره ليصيب الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي في مقتل.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران