advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل أُوقفت بسبب الحجاب؟.. القصة الكاملة لأزمة المحامية لؤة خلف في سوهاج

شرين احمد

الثلاثاء, 14 يوليو, 2026

10:19 ص

تحولت واقعة إيقاف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة مهنة المحاماة احتياطيًا في محافظة سوهاج إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الساعات الماضية، بعدما أُعيد تداول قرار نقابة المحامين الفرعية على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن القرار صدر رسميًا في 11 يونيو الماضي.

ومع اتساع دائرة النقاش، انقسمت الآراء بين من يرى أن ما حدث إجراء تأديبي يتعلق بضوابط المهنة، وبين من اعتبر أن الأزمة تجاوزت الإطار المهني إلى جدل حول الحريات الشخصية والدولة المدنية، قبل أن تصدر نقابة محامي سوهاج توضيحًا تنفي فيه ما تردد بشأن ارتباط القرار بالحجاب أو المظهر الشخصي.

قرار النقابة.. إيقاف احتياطي لحين الفصل في الدعوى

بحسب البيان الرسمي الصادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، تقرر وقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة احتياطيًا، لحين الفصل النهائي في الدعوى التأديبية المقامة ضدها.

وأوضحت النقابة أن القرار جاء استنادًا إلى ما وصفته بـ"ممارسات المحامية عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي"، مشيرة إلى أنها تضمنت ـ بحسب البيان ـ الاستقواء على النقابة وزملائها بمهن أخرى، فضلًا عن ارتكاب مخالفات اعتبرتها مخالفة لقانون المحاماة وأعراف المهنة.

وأكدت النقابة تمسكها بالحفاظ على هيبة المهنة ووقار المحاماة، مشددة على أن الإجراءات التأديبية تستهدف تطبيق القانون واللوائح المنظمة للعمل النقابي.

المحامية ترد.. "الأزمة ليست مهنية"

في المقابل، رفضت المحامية لؤة خلف الرواية التي طرحتها النقابة، وخرجت عبر حسابها على موقع "فيسبوك" لتعلن أن الأزمة، من وجهة نظرها، تتعلق بمحاولات فرض وصاية فكرية ودينية.

وقالت إن الحكم على المحامين يجب أن يكون وفقًا للكفاءة والالتزام بالقانون، وليس على أساس المظهر الشخصي، متسائلة: "متى أصبح الحجاب أو المظهر الشخصي معيارًا للحكم على الكفاءة؟".

واعتبرت أن الضغوط التي تُمارس على المواطنين لحملهم على تبني نمط ديني معين تمثل تهديدًا للدولة المدنية، مؤكدة أن الدستور يكفل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد، ولا يمنح أي جهة حق فرض قناعاتها على الآخرين.

توضيح جديد من نقابة محامي سوهاج

ومع تصاعد الجدل، كشف رئيس لجنة الحريات بنقابة محامي سوهاج تفاصيل جديدة بشأن الواقعة، مؤكدًا أن قرار الإيقاف لا علاقة له بالحجاب أو بالمظهر الشخصي كما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن سبب القرار يتمثل في إعلان المحامية عبر صفحتها الشخصية امتلاكها مكتبًا للمحاماة وممارستها العمل بصورة مستقلة، رغم عدم استيفائها المدة القانونية اللازمة لذلك، والتي تشترط مرور عامين على القيد، وهو ما اعتبرته النقابة مخالفة للوائح المنظمة لمزاولة المهنة.

وأضاف أن المحامية نسبت إلى النقابة أنها أجبرتها على ارتداء الحجاب، وهو ما نفاه بشكل قاطع، مؤكدًا أن النقابة لم تصدر أي قرار أو توجيه يتعلق بملابس أعضائها أو معتقداتهم الشخصية.

وشدد على أن جميع الإجراءات التي اتخذتها النقابة تستند إلى اعتبارات مهنية ولائحية فقط، ويتم تطبيقها على جميع الأعضاء دون تمييز، وفقًا لأحكام قانون المحاماة.

انقسام واسع على مواقع التواصل

وأشعلت القضية حالة من الانقسام بين المحامين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

فريق رأى أن النقابة مارست دورها في حماية المهنة وتطبيق اللوائح المنظمة لمزاولة المحاماة، مؤكدًا أن الالتزام بالقواعد المهنية أمر لا يقبل الاستثناء.

في المقابل، اعتبر آخرون أن تصريحات المحامية فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول حدود الحريات الشخصية داخل المؤسسات المهنية، ورفضوا أي ممارسات قد تُفسر على أنها وصاية فكرية أو دينية، مطالبين بكشف جميع تفاصيل الواقعة للرأي العام.

القضية ما زالت مفتوحة

ورغم صدور توضيحات من النقابة، وتمسك المحامية بروايتها، لا تزال القضية محل جدل واسع، في انتظار الفصل النهائي في الدعوى التأديبية، وهو ما سيحدد بصورة رسمية الأساس القانوني لقرار الإيقاف، ويضع حدًا للروايات المتباينة التي أثارت نقاشًا واسعًا بين الأوساط القانونية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

موضوعات متعلقة

اليوم.. الرئيس السيسي يتوجه إلى قطر لتقديم العزاء في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني