قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة بمعاقبة مالك شقة بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريمه 200 ألف جنيه، بعد إدانته بتصوير زوجين داخل شقتهما خلسة، ونشر عدد من المقاطع المصورة على مواقع إباحية، في واقعة أثارت صدمة واسعة بسبب ما تضمنته من انتهاك صارخ للخصوصية.
كاميرا مخفية داخل كرتونة أعلى الدولاب
وتعود تفاصيل القضية إلى استئجار زوجين شقة سكنية، حيث طلب مالك الشقة، المملوكة لوالدته، الإبقاء على كرتونة سيراميك أعلى الدولاب، مدعيًا أنها تحتوي على بقايا مواد تشطيب سيحتاج إليها لاحقًا، وهو ما لم يثر شكوك الزوجين في البداية.
وبعد فترة من الإقامة، لاحظت الزوجة ضوءًا خافتًا يصدر من الكرتونة، فطلبت من زوجها فحصها، ليكتشف وجود كاميرا مراقبة مخفية موصلة بالكهرباء وموجهة نحو سرير غرفة النوم.
بلاغ للشرطة وتحريات تكشف التفاصيل
وعلى الفور، أبلغ الزوجان الأجهزة الأمنية، التي باشرت التحقيق في الواقعة. وكشفت التحريات أن المتهم احتفظ بنسخة من مفتاح الشقة قبل تسليمها، وكان يدخل إليها أثناء غياب الزوجين لاسترجاع المقاطع المسجلة من الكاميرا.
كما تبين من التحقيقات أنه استولى على خاتم ذهبي ومبلغ مالي قدره 10 آلاف جنيه من داخل الشقة.
تسجيل 8 مقاطع ونشر بعضها
وأوضحت التحقيقات أن المتهم سجل ثمانية مقاطع فيديو خاصة بالزوجين دون علمهما أو موافقتهما، ثم نشر عددًا منها عبر مواقع إباحية، في مخالفة جسيمة للقانون وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه، وأرجع دوافعه إلى إدمانه مشاهدة المواد الإباحية، وفق ما ورد بأوراق القضية.
حكم بالسجن والغرامة وحذف المقاطع
وفي ختام نظر القضية، أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريمه 200 ألف جنيه، مع الأمر بمحو جميع المقاطع المصورة التي قام بتسجيلها ونشرها، في إطار حماية خصوصية المجني عليهما ومنع استمرار تداول تلك المواد.