advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تنهار هدنة 2022؟.. الحوثيون يهاجمون السعودية بصواريخ وطائرات مسيرة

شرين احمد

الثلاثاء, 14 يوليو, 2026

10:53 ص

دخلت الأزمة اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تبادل الحوثيون والسعودية الاتهامات بشأن استهداف مطار صنعاء، قبل أن يعلن الحوثيون تنفيذ هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة على مطار أبها الدولي جنوب المملكة، في تطور يثير المخاوف من انهيار هدنة عام 2022، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على المنطقة.

اتهامات باستهداف مطار صنعاء

بدأت الأزمة بعدما اتهم الحوثيون، الاثنين، السعودية بقصف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل مرضى وعالقين، إضافة إلى أعضاء من الوفد الحوثي العائد من المشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.

في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن استهداف المدرج جاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، متهمة الحوثيين بالإصرار على انتهاك الأجواء اليمنية عبر تسيير رحلات إيرانية، رغم رفض الحكومة لذلك.

ورغم استهداف المدرج، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن الطائرة الإيرانية تمكنت في نهاية المطاف من الهبوط داخل اليمن، دون الكشف عن موقع الهبوط، فيما أكدت الحكومة أنها عرضت على الوفد الحوثي استخدام طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، إلا أن العرض قوبل بالرفض.

الحوثيون يردون باستهداف مطار أبها

ولم يتأخر الرد الحوثي؛ إذ أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

ووصف سريع الهجوم بأنه رد مباشر على ما اعتبره "العدوان السعودي" على مطار صنعاء، محذرًا شركات الطيران من مواصلة تسيير رحلاتها إلى المطارات السعودية، ما لم يتم رفع ما وصفه بـ"الحصار" المفروض على مطار صنعاء.

السعودية: الدفاعات الجوية تصدت للهجوم

من جانبها، أكدت قوات التحالف بقيادة السعودية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي مصدره الحوثيون، موضحة أنها اعترضت صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة.

ولم تعلن السلطات السعودية عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الهجوم.

هل تنتهي هدنة 2022؟

ويعد هذا التصعيد من أخطر المواجهات المباشرة بين الحوثيين والسعودية منذ سنوات، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الهدنة التي أُعلنت في عام 2022، وأسهمت في خفض وتيرة العمليات العسكرية بين الجانبين، رغم عدم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تأتي في ظل اتساع رقعة التوتر الإقليمي، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي باتت تلقي بظلالها على عدد من دول المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

إيران تدخل على خط الأزمة

وفي السياق، أدانت إيران استهداف مطار صنعاء، واعتبرت الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن استهداف المطار يمثل "اعتداءً على السيادة الوطنية لليمن ووحدة أراضيه"، داعيًا إلى وقف ما وصفه بالانتهاكات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.

وبين الاتهامات المتبادلة والردود العسكرية المتسارعة، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الصراع الإقليمي وتأثيره على أمن الملاحة والاستقرار في الخليج والبحر الأحمر.

موضوعات متعلقة

الإفتاء: تقاسم اشتراك الإنترنت مع الجيران دون إذن الشركة حرام شرعا