حذر بنك جولدمان ساكس من أن تجدد الاضطرابات في صادرات النفط من منطقة الخليج يواصل فرض ضغوط صعودية على أسعار الخام، مشيرًا إلى أن تعافي تدفقات الإمدادات لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين، وقد يكون أبطأ من المتوقع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن صادرات النفط الخليجية تراجعت مجددًا إلى أقل من 50%، لتبلغ نحو 11 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، عقب الهجمات الجديدة التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز، وذلك بعد أن كانت قد تعافت إلى أكثر من 80% عقب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي.
ارتفاع أسعار النفط
وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط واصلت مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعد إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 0.9% ليسجل 85.52 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% إلى 79.86 دولارًا للبرميل.
سيناريوهات متباينة للأسعار
ورجح جولدمان ساكس أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من العام الجاري، إذا استمرت اضطرابات الصادرات وتباطؤ تدفقات النفط من الخليج.
وفي المقابل، أشار البنك إلى أن الأسعار قد تتراجع إلى نحو 60 دولارًا للبرميل بنهاية العام، حال انحسار التوترات الجيوسياسية وعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.
تراجع الإمدادات الإيرانية
ولفت التقرير إلى أن الحصار الأمريكي الجديد على الموانئ الإيرانية قد يؤدي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بما يتراوح بين 1.5 ومليوني برميل يوميًا، موضحًا أن صافي خسائر تدفقات النفط من الخليج تضاعف خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى نحو 13.4 مليون برميل يوميًا.
مؤشرات على استقرار الطلب الصيني
وعلى صعيد الطلب العالمي، أشار البنك إلى أن واردات الصين من النفط الخام، التي سجلت تراجعًا سنويًا حادًا بنحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو الماضي، ربما تكون قد بلغت أدنى مستوياتها، مع توقعات باتجاهها إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يسهم في إعادة التوازن إلى أسواق الطاقة العالمية.
موضوعات متعلقة
وزير الخارجية يتوجه إلى النمسا لبحث تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية