شهدت مدينة العلمين الجديدة فصلاً جديداً من فصول الرابطة الإنسانية الاستثنائية التي تجمع التوأم الأشهر في تاريخ الرياضة المصرية، حسام وإبراهيم حسن، وذلك خلال حفل التكريم الرئاسي الذي أقامته الدولة لبعثة المنتخب الوطني لكرة القدم، تقديراً لمشوارهم البطولي وإنجازهم التاريخي في منافسات كأس العالم 2026.
وفي الوقت الذي اتجهت فيه أنظار الملايين نحو منصة التكريم لمتابعة مصافحة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأفراد البعثة، خطفت الكاميرات لقطة عفوية تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع؛ حيث تراجع حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، خطوة إلى الوراء بابتسامة وفخر، مفسحاً الطريق لشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، ليتقدم أولاً لمصافحة رئيس الجمهورية.
هذا التصرف الذي بدا مفاجئاً لبعض متابعي البروتوكولات الرسمية، أثار موجة من الإعجاب والفضول حول السر الكامن وراء هذه اللفتة، والتي تعيد إلى الأذهان قانون العائلة الصارم الذي نشأ عليه التوأم؛ إذ كشف حسام حسن في لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامية إسعاد يونس، أن شقيقه إبراهيم هو "الأخ الأكبر" بفارق خمس دقائق كاملة في الولادة.
وأوضح التوأم أن والدتهما الراحلة غرزت فيهما منذ الصغر احترام الأخ الأكبر وتوقيره كأحد أركان التربية الأساسية، وهو المبدأ الذي صمد لعقود طويلة وسط ملاعب الكرة الساخنة ولم تزعزعه الأضواء والشهرة، ليثبت "العميد" في المحفل الرئاسي أن قيم العائلة والاحترام الداخلي تتقدم لديه على أي ألقاب رسمية أو اعتبارات قيادية داخل المستطيل الأخضر.
ولم يكن المشهد مجرد لقطة بروتوكولية، بل تحول إلى بيان إنساني حظي بتقدير الحاضرين؛ حيث منح الرئيس السيسي أعضاء المنتخب أوسمة تكريمية وكأس الجدارة وسط أجواء احتفالية تضمنت مأدبة غداء احتفاءً بالجيل المونديالي، لتظل لقطة التوأم هي العنوان الأبرز لليلة تكريم الفراعنة، مجسدةً معنى الوفاء والترابط الأخوي في أبهى صوره أمام قمة رأس الدولة.
مواضيع متعلقة
من فرن العيش إلى مجد المونديال.. القصة الكاملة للتوأم حسام وإبراهيم حسن