advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

استنكر السخرية منه.. مكافاة 100 ألف جنيه من هشام طلعت مصطفى لعامل ديليفري الرحاب

مصطفى علوان

السبت, 11 يوليو, 2026

10:34 م

في لفتة إنسانية لاقت اهتمامًا واسعًا، أعلن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى منح مكافأة مالية قدرها 100 ألف جنيه لعامل الدليفري عبد الرحيم عماد الدين، وذلك بعد انتشار صور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثناء تناوله وجبة الإفطار في إحدى حدائق مدينة الرحاب، وهو المشهد الذي أثار تفاعلًا كبيرًا بين المتابعين خلال الساعات الماضية.

وجاءت المبادرة تقديرًا لما وصفه هشام طلعت مصطفى بقيمة العمل الشريف وأهمية احترام كل من يسعى إلى كسب رزقه بجهد واجتهاد، مؤكدًا أن المجتمع يجب أن يساند أصحاب المهن المختلفة ويمنحهم التقدير الذي يستحقونه، بدلًا من تعريضهم لأي إساءة أو تنمر.

هشام طلعت مصطفى: العمل الشريف يستحق الاحترام

وأكد هشام طلعت مصطفى أن قراره بمنح المكافأة جاء تقديرًا لما لمسه من أخلاق والتزام لدى عامل الدليفري، مشددًا على أن كل شخص يعتمد على عمله وجهده لتوفير احتياجات أسرته يستحق الدعم والتشجيع، وليس الانتقادات أو السخرية.

وأضاف أن قيمة الإنسان لا تقاس بطبيعة المهنة التي يمارسها، وإنما بما يتحلى به من التزام وإخلاص واجتهاد، معتبرًا أن احترام أصحاب المهن المختلفة يعد من القيم الأساسية التي ينبغي ترسيخها داخل المجتمع.

استياء من التنمر على العامل

وأعرب رجل الأعمال عن استيائه من التعليقات التي استهدفت العامل عقب تداول صوره، مؤكدًا أن ما تعرض له لا يتوافق مع قيم المجتمع المصري، خاصة أن العامل كان يؤدي عمله في ظروف صعبة، وسط ارتفاع درجات الحرارة ولساعات طويلة، فضلًا عن التزامه بالصيام، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي يبذله يوميًا.

وأشار إلى أن مثل هذه النماذج تستحق الإشادة والدعم، لأنها تمثل صورة للمواطن المكافح الذي يسعى إلى توفير لقمة العيش بكرامة، مؤكدًا أن التنمر على أصحاب المهن البسيطة أمر مرفوض ويجب التصدي له.

رسالة لدعم أصحاب المهن الشريفة

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن المبادرة تحمل رسالة واضحة بضرورة احترام جميع العاملين دون تمييز، لافتًا إلى أن المجتمع لا يمكن أن ينهض إلا بتقدير كل من يؤدي دوره بإخلاص، مهما كانت طبيعة عمله.

وأكد أن مساندة المواطنين الذين يعملون بجد وأمانة تمثل مسؤولية مجتمعية، داعيًا إلى نشر ثقافة الاحترام والتقدير، وتشجيع النماذج الإيجابية التي تقدم صورة مشرفة عن قيمة العمل والإنتاج.

تفاعل واسع مع المبادرة

وحظيت المبادرة بتفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد كبير من المتابعين بقرار منح المكافأة، معتبرين أنها تعكس تقديرًا حقيقيًا لقيمة العمل الشريف، كما رأى كثيرون أنها تحمل رسالة إيجابية لكل أصحاب المهن الذين يواصلون أداء أعمالهم رغم صعوبة الظروف.

وأكد متابعون أن تكريم النماذج المجتهدة يسهم في تعزيز ثقافة احترام العمل، ويبعث برسالة مفادها أن الاجتهاد والإخلاص لا يمران دون تقدير، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات ذات أثر معنوي كبير يتجاوز قيمتها المادية.

دعوة لترسيخ ثقافة احترام العمل

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعزيز ثقافة احترام جميع المهن داخل المجتمع، والتأكيد على أن قيمة الإنسان تقاس بما يقدمه من جهد وإخلاص، وليس بطبيعة الوظيفة التي يشغلها.

كما تعكس المبادرة أهمية التصدي لظاهرة التنمر، خاصة عندما تستهدف أشخاصًا يسعون إلى كسب رزقهم بطرق مشروعة، في وقت تزداد فيه الدعوات إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتقدير كل من يساهم في خدمة المجتمع من خلال عمله اليومي.