أعلن الديوان الأميري القطري، صباح اليوم الأحد، وفاة أمير قطر السابق والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مسيرة حافلة قاد خلالها واحدة من أبرز مراحل التحول السياسي والاقتصادي في تاريخ دولة قطر.
وقال الديوان الأميري، في بيان رسمي، إنه ينعى "فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"، الذي وافته المنية صباح الأحد الموافق 12 يوليو 2026، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
من قائد عسكري إلى صانع نهضة شاملة
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة خلال يناير 1952، وتلقى تعليمه الأساسي في قطر، قبل أن يلتحق بأكاديمية "ساندهيرست" العسكرية الملكية في بريطانيا، حيث تخرج عام 1971، ثم عاد إلى بلاده ليلتحق بالقوات المسلحة، ويتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء، وأسهم في تطوير قدرات الجيش القطري.
وفي عام 1977، تولى ولاية العهد إلى جانب منصب وزير الدفاع، ثم أصبح رئيسًا للمجلس الأعلى للتخطيط عام 1989، ليلعب دورًا محوريًا في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
قيادة قطر نحو التحول الاقتصادي
تولى الشيخ حمد بن خليفة مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، لتبدأ قطر في عهده مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، شملت قطاعات التعليم والصحة والثقافة والرياضة والإعلام والبنية التحتية، إلى جانب تحديث مؤسسات الدولة.
وشهد قطاع الطاقة خلال فترة حكمه طفرة غير مسبوقة، بعدما انطلقت صادرات الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال عام 1996، ما عزز مكانة قطر عالميًا، لتصبح في عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قبل أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 77 مليون طن سنويًا بحلول عام 2010.
انتقال سلس للسلطة
وفي خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا على المستوى الدولي، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 25 يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الحالي، في انتقال سلمي للسلطة عكس نهجًا مؤسسيًا في إدارة الدولة.
وبرحيل الأمير الوالد، تفقد قطر أحد أبرز قادتها، الذي ارتبط اسمه بمرحلة التحول الكبرى التي نقلت البلاد إلى مصاف الدول الأكثر تأثيرًا اقتصاديًا وسياسيًا على المستويين الإقليمي والدولي.
موضوعات متعلقة
استقرار سعر الدولار اليوم الأحد 12 يوليو 2026.. أعلى سعر في أبوظبي الإسلامي