advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كارثة في إسبانيا.. مصرع 12 شخصًا وإصابة آخرين في حرائق غابات مدمرة جنوب البلاد

مصطفى علوان

الجمعة, 10 يوليو, 2026

10:27 ص

لقي 12 شخصًا مصرعهم وأصيب عدد آخر، إثر اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق في محيط مدينة ألميريا بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، في حادث يعد من أكثر الحرائق دموية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار جهود فرق الإطفاء لمنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة.

وأعلنت السلطات الإقليمية أن الحريق اندلع في وقت متأخر من مساء الخميس، مستفيدًا من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والجفاف الذي تشهده المنطقة، الأمر الذي ساهم في سرعة انتشار ألسنة اللهب عبر الغابات والأراضي النباتية.

العثور على الضحايا داخل سياراتهم

وأوضحت السلطات أن فرق الإنقاذ عثرت على عدد من الضحايا داخل سياراتهم أثناء عمليات البحث، في مشهد يعكس شدة الحريق وسرعة انتشاره، فيما واصلت الفرق المختصة تمشيط المناطق المتضررة للتأكد من عدم وجود مفقودين آخرين.

وأكدت حكومة إقليم الأندلس في بيان رسمي ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلًا، مشيرة إلى أن نحو 150 رجل إطفاء يشاركون في عمليات مكافحة النيران والسيطرة على بؤر الاشتعال.

إصابات وإجلاء للسكان

وأسفر الحريق أيضًا عن إصابة ما لا يقل عن ستة أشخاص، من بينهم امرأة تعرضت لحروق، وشخص آخر أصيب بحالة اختناق نتيجة استنشاق الدخان، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما وصفت حالة بعض المصابين بالمستقرة.

كما عملت السلطات على إجلاء السكان من المناطق المهددة، ووفرت مأوى مؤقتًا لنحو 50 شخصًا داخل أحد المراكز الثقافية، إلى جانب إغلاق عدد من الطرق الرئيسية حفاظًا على سلامة المواطنين وتسهيل حركة فرق الطوارئ.

فرضيات حول سبب اندلاع الحريق

وبحسب إفادات شهود عيان، فإن سقوط أحد خطوط الكهرباء قد يكون وراء اشتعال الغطاء النباتي الجاف، قبل أن تمتد النيران بسرعة إلى الغابات المحيطة، إلا أن السلطات أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية ولم يتم حتى الآن تحديد السبب الرسمي لاندلاع الحريق.

ومن المنتظر أن تنضم وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، المتخصصة في التعامل مع الكوارث الكبرى، إلى جهود الإطفاء خلال الساعات المقبلة، دعمًا للفرق الميدانية التي تواصل مكافحة الحريق في ظروف مناخية صعبة.

سانشيز يعزي أسر الضحايا

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حزنه العميق إزاء الكارثة، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا، ومؤكدًا تضامن الحكومة مع جميع المتضررين، كما وصف رئيس حكومة إقليم الأندلس خوانما مورينو الحادث بأنه "مأساة"، مشددًا على استمرار تقديم الدعم الكامل لفرق الإنقاذ والمتضررين.

موجة حر تزيد من خطورة الحرائق

وتأتي هذه الكارثة في وقت تشهد فيه إسبانيا موجة حر شديدة، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات في عدد من المناطق، خاصة في إقليم الأندلس، حيث ساهمت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف في تهيئة الظروف لاندلاع حرائق واسعة النطاق.

وشهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة حرائق الغابات، مع تجاوز درجات الحرارة في بعض الفترات حاجز 40 درجة مئوية، وهو ما يزيد من مخاطر انتشار النيران.

ووفقًا لبيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، فقد التهمت الحرائق أكثر من 393 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا خلال عام 2025، ليصبح العام الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث من حيث المساحات المتضررة، وهو ما يبرز حجم التحديات التي تواجهها السلطات في ظل تزايد تأثيرات التغيرات المناخية.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران