advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من تجارة الأخشاب إلى حبل "لورانس العرب".. محطات لا تعرفها في حياة عمر الشريف

مصطفى علوان

الجمعة, 10 يوليو, 2026

11:26 ص

تحل ذكرى رحيل الأسطورة السينمائية العالمي عمر الشريف، الذي غادر عالمنا في العاشر من يوليو عام 2015 تاركاً وراءه إرثاً فنياً استثنائياً تخطى به حدود الشرق ليصل إلى قمة المجد في هوليوود.

وعقب إعلان وفاته، تحولت المنصات الإعلامية العالمية إلى ساحة لتقديم العزاء، حيث تبارى كبار نجوم الفن السابع في التعبير عن حزنهم الشديد لفقدان قامة سينمائية فريدة، مستحضرين مواقف جمعتهم به ومؤكدين على بصمته الخالدة التي لا تمحى من ذاكرة السينما الدولية.

من تجارة الأخشاب بالإسكندرية إلى دراسة الفنون الملكية بلندن
ولد النجم العالمي في 10 أبريل عام 1932 باسم "ميشيل ديمتري شلهوب" في مدينة الإسكندرية لأسرة مسيحية عريقة، وكان والده يعمل تاجراً بارزاً للأخشاب.

بدأت شرارة شغفه بالتمثيل تظهر أثناء دراسته في (كلية فيكتوريا) الإنجليزية بالإسكندرية، لكنه التحق بعدها بجامعة القاهرة ليدرس الرياضيات والفيزياء. وعقب تخرجه، التزم بالعمل مع والده في تجارة الأخشاب لمدة خمس سنوات، قبل أن ينتصر لشغفه الحقيقي ويقرر السفر رسمياً لدراسة التمثيل في (الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية) بالعاصمة البريطانية لندن.

انطلاقة مصرية مدوية وسلسلة نجاحات مع يوسف شاهين
جاءت الانطلاقة الحقيقية للشريف عندما منحه المخرج الكبير يوسف شاهين فرصة العمر لبطولة فيلم (صراع في الوادي) عام 1954 أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

وفي هذا العمل، اختير له اسم "عُمر الشريف" الذي رافقه طوال حياته وصار رمزاً لنجوميته. حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً طاغياً، وتصاعدت مكانته الفنية بسرعة الصاروخ؛ حيث شارك في الفترة من عام 1954 وحتى عام 1962 في أكثر من عشرين فيلماً سينمائياً رسخت اسمه كواحد من أهم دناجوانت السينما المصرية.

عام 1962 وعقد النجومية العالمية الملحمية مع "لورانس العرب"
كان عام 1962 بمثابة الجسر الذي عبر به عمر الشريف نحو العالمية الخالدة، حين اختاره المخرج الإنجليزي العبقري (ديفيد لين) ليجسد دوراً محورياً في الفيلم الملحمي التاريخي (لورانس العرب).

فور إنتاجه، صُنف الفيلم كواحد من أفضل الأعمال السينمائية في تاريخ الفن السابع على مستوى العالم، ونال الشريف عن دوره ترشيحاً لجائزة الأوسكار وجوائز غولدن غلوب، ليفتح له هذا العمل أبواب البطولات المطلقة في السينما العالمية ومشاركة كبار نجمات ونجوم هوليوود وأوروبا.

باربرا سترايسند وأنطونيو بانديراس: فخر بالهوية وصداقة لا تُنسى
عبّرت النجمة العالمية باربرا سترايسند، التي شاركته بطولة فيلم "Funny Girl" الشهير، عن عميق تقديرها له قائلة: "عمر الشريف كان فخوراً بأنه مصري، وكنت محظوظة بالعمل معه".

من جانبه، رثاه النجم الإسباني أنطونيو بانديراس بكلمات مؤثرة تعكس عمق الصداقة التي جمعتهما في كواليس فيلم "The 13th Warrior"، حيث قال: "صديقي العظيم عمر الشريف رحل عن دنيانا، سوف أفتقده دائماً، كان واحداً من أفضل الشخصيات".

صوفيا لورين وفان دام ومونيكا بيلوتشي: جاذبية ساحرة ووداع حزين
ولم تتوقف كلمات الرثاء عند هذا الحد؛ إذ نعت النجمة الإيطالية الأسطورية صوفيا لورين، والتي شاركته أفلاماً عديدة أبرزها "More Than a Miracle"، رفيق دربها بعبارة مقتضبة ومؤثرة قائلة: "لترقد في سلام بالجنة".

كما أعرب نجم الأكشن العالمي جان كلود فان دام عن صدمته برحيل الأسطورة معلقاً: "أشعر بحزن شديد، وأتقدم بالتعازي لعائلة ومحبي عمر الشريف".

وفي السياق ذاته، استحضرت النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي سحر حضوره الطاغي مؤكدة: "انبهرت بجاذبيته"، لتؤكد شهادات النجوم مجتمعة أن رحيل عمر الشريف في 10 يوليو 2015 لم يكن مجرد غياب لجسد، بل كان إسدالاً للستار على ظاهرة فنية عابرة للقارات واللغات.

موضوعات متعلقة 

ـ ذكرى ميلاد "لورانس العرب".. محطات من حياة النجم عمر الشريف الذي خطف هوليوود بسحره الشرقي

ـ الناقد محمد شوقي: "عمر الشريف.. النجم العالمي الذي نافسه رشدي أباظة وخسر حب فاتن حمامة"

ـ