advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نقيب المأذونين يكشف كواليس الزواج الثاني: إخطار الزوجة الأولى قانونياً خلال أسبوع

مصطفى علوان

الجمعة, 10 يوليو, 2026

11:12 ص

أوضح الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، الإجراءات القانونية المتبعة عند إقبال الرجل على الزواج من امرأة ثانية، مشيراً إلى أن القانون يلزم بالحصول على العنوان الفعلي والمحدد لإقامة الزوجة الأولى.

وأكد عامر أنه بمجرد استيفاء الزوج لكافة الإجراءات القانونية، يتم إتمام عقد الزواج الجديد وتوثيقه، ومن ثم يتولى المأذون إرسال إخطار رسمي بخطاب مسجل إلى محل إقامة الزوجة الأولى لإعلامها بالأمر، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ توثيق العقد الفيدرالي.

وفي تصريحات هامة أدلى بها خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" المذاع عبر قناة "الشمس"، فجّر نقيب المأذونين مفاجأة رقمية تعكس واقعاً أسرياً مأزوماً، حيث أكد أن أكثر من 90% من حالات زواج الرجل بزوجة ثانية تنتهي بالفشل والطلاق.

وأشار عامر إلى أن هذه النسبة الصادمة لا تأتي من فراغ، بل تستند بشكل مباشر إلى واقع خبرته العملية الطويلة في توثيق عقود الزواج والطلاق، مشدداً على أن غياب الشفافية والمصداقية مع الزوجة الأولى يعد القاسم المشترك وأبرز الأسباب وراء عدم استقرار هذا النوع من الزيجات.

وأضاف عامر أن الكثير من الرجال الذين يتخذون قرار الزواج بأخرى تكون لديهم نية داخلية مسبقة ومبيتة بعدم إبلاغ الزوجة الأولى أو محاولة إخفاء الأمر عنها لأطول فترة ممكنة.

وبيّن أن هذا السلوك ينبع في الأساس من الخوف الشديد من اندلاع المشكلات الأسرية الحادة، والتخوف مما قد يترتب على تلك الخلافات من آثار سلبية ونفسية وخيمة على الأبناء. واستطرد موضحاً أن الزوج بطبيعة الحال لا يُطلع المأذون على ما يدور في نيته وخبايا صدره وقت عقد القران.

وشدد نقيب المأذونين على أن أي علاقة زوجية تكون أكثر استقراراً وأماناً إذا بُنيت على أسس متينة من المصداقية والوضوح الكامل بين الطرفين، داعياً إلى ضرورة أن يقوم الزوج بإخبار زوجته الأولى ومصارحتها قبل الإقدام الفعلي على خطوة الزواج من امرأة أخرى.

واعتبر أن الصراحة المسبقة تمثل عاملاً حاسماً وجوهرياً في الحد من النزاعات الشديدة التي تعصف بالأسرة وتؤدي إلى الانفصال، في حين أن سلوك الإخفاء والتعمية يؤدي في معظم الحالات إلى تعقيد الأوضاع وتفاقم الأزمات.

واختتم الشيخ إسلام عامر تصريحاته بالإشارة إلى مآلات هذه الزيجات بناءً على ما يرصده في مجتمعه المهني؛ حيث أكد أنه حتى في الحالات التي تسفر عن إنجاب أطفال من الزوجة الثانية، فإن النسبة الكبرى من هذه القصص تنتهي بالانفصال.

وأوضح أنه في معظم الحالات التي يكتشف فيها الأمر، ينتهي المطاف بطلاق الزوجة الثانية سريعاً كحل أخير يلجأ إليه الزوج من أجل استرجاع استقرار بيته الأول والحفاظ على كيان أسرته الأصلية من الانهيار التام.