advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء: حظر السوشيال ميديا للأطفال دون 16 عاما خطوة لحمايتهم

شرين احمد

الثلاثاء, 7 يوليو, 2026

03:02 م

دار الإفتاء ترحب بالتوجهات الدولية لتقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي

أكد المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الاتجاه المتزايد لعدد من الدول، وفي مقدمتها بريطانيا، نحو حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن السادسة عشرة، يمثل خطوة مهمة لحماية النشء من المخاطر النفسية والفكرية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية.

وأوضح المؤشر، في تقرير حديث، أن هذه التوجهات الدولية تعكس أهمية بناء وعي رقمي وقائي، وهو النهج الذي تبنته دار الإفتاء المصرية منذ سنوات من خلال مفهوم "الفتوى الرقمية الوقائية"، الذي يركز على التوعية المسبقة والوقاية من المخاطر الرقمية، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة آثارها بعد وقوعها.

بريطانيا تتجه لتشديد الرقابة

وأشار التقرير إلى أن الحكومة البريطانية تستند في توجهها إلى نتائج دراسات علمية أظهرت تصاعد التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، كما تعتزم إلزام شركات التكنولوجيا بالتحقق من أعمار المستخدمين، ومنع من هم دون 16 عامًا من إنشاء الحسابات، مع تكليف هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom) بمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات.

وأضاف أن مشاورات أجرتها مؤسسة YouGov بمشاركة أكثر من 116 ألفًا من أولياء الأمور وممثلي قطاع التكنولوجيا والشباب، أظهرت وجود تأييد واسع لتشديد القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل.

أرقام تعكس حجم القلق

وبحسب التقرير، يرى 80% من أولياء الأمور أن وسائل التواصل تؤثر سلبًا على أطفالهم، فيما أيد 77% فرض حظر على استخدامها لمن هم دون السادسة عشرة، بينما طالب 88% شركات التكنولوجيا بتحمل مسؤولية أكبر في حماية الأطفال، وأكد 38% من المشاركين أن أبناءهم تعرضوا بالفعل لتأثيرات سلبية نتيجة استخدام هذه المنصات.

كما كشف استطلاع آخر شمل ست دول أوروبية، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، أن 79% من المشاركين يؤيدون فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بما يعكس تزايد القناعة بضرورة توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.

المؤسسات الإسلامية تدعم حماية الأطفال

ورصد المؤشر اهتمامًا متزايدًا من المؤسسات الإسلامية في أوروبا، خاصة في بريطانيا، بقضية حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام المبكر للتكنولوجيا، حيث شددت على أهمية دور الأسرة في التوجيه والرقابة، وحذرت من مخاطر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني والتعرض للمحتوى غير الملائم.

كما رحب مجلس مسلمي بريطانيا بالتوجهات الحكومية الرامية إلى تشديد الضوابط على استخدام الأطفال لوسائل التواصل، مؤكدًا أن نجاح هذه الإجراءات يتطلب أيضًا نشر الثقافة الرقمية، وإلزام شركات التكنولوجيا بمسؤولياتها تجاه سلامة الأطفال.

تجربة مصرية سبقت التحولات العالمية

وأكد التقرير أن دار الإفتاء المصرية سبقت كثيرًا من هذه التوجهات الدولية، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج توعوية استهدفت الأطفال وأولياء الأمور، إلى جانب التحذير المبكر من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية وتأثيراتها النفسية والسلوكية.

وأشار إلى أن هذا النهج أسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر الرقمية، وتكامل مع جهود الدولة في مواجهة التطبيقات والألعاب التي قد تهدد سلامة الأطفال، بما يعكس أهمية الجمع بين التوعية الدينية والوعي التقني لحماية النشء في العصر الرقمي.

موضوعات متعلقة

هل يستمر هبوط الذهب؟.. مرصد الذهب يوضح أبرز العوامل المؤثرة في الأسعار