أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع لبنان يمثل أولوية بالنسبة لتل أبيب في المرحلة الحالية، معتبرًا أن هذا الملف يحظى بأهمية أكبر من مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
التفاهم مع إيران لا ينهي الخلاف
وأوضح لايتر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران تهدف، من وجهة نظره، إلى إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أنها لا تعني انتهاء المواجهة مع إيران أو إغلاق ملف برنامجها النووي.
وأضاف أن هذه التفاهمات لا تعكس أي تغيير في الموقف الإسرائيلي تجاه إيران، مشددًا على أن تل أبيب لا تزال تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره أحد أبرز التحديات الأمنية.
رفض رفع العقوبات عن طهران
وجدد السفير الإسرائيلي رفض بلاده لأي توجه يفضي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، معتبرًا أن منح طهران موارد مالية إضافية قد يتيح لها، بحسب تعبيره، توظيفها في أنشطة تهدد أمن المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية يمثل، من وجهة نظر إسرائيل، أحد الأدوات الرئيسية للتعامل مع السياسات الإيرانية.
الملف اللبناني في صدارة الأولويات
وأكد لايتر أن إسرائيل تركز خلال الفترة الحالية على إنجاز التفاهمات المتعلقة بالملف اللبناني، مشيرًا إلى أن هذا المسار يمثل أولوية استراتيجية لتل أبيب في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأوضح أن تحقيق تقدم في هذا الملف قد يسهم في تعزيز الاستقرار على الحدود الشمالية، ضمن رؤية إسرائيل للتعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة.
نتنياهو: تراجع النفوذ الإيراني قد يفتح الباب لاتفاقيات جديدة
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة قد يمهد الطريق أمام إبرام اتفاقيات سلام جديدة على غرار "اتفاقيات أبراهام"، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية قد تتيح فرصًا لتوسيع دائرة التطبيع في الشرق الأوسط.
وخلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أعرب نتنياهو عن تطلعه إلى تحقيق تقدم في العلاقات مع لبنان، مؤكدًا أنه يأمل في الإعلان عن تطورات إيجابية في هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
تأكيد على قوة العلاقات مع واشنطن
كما أكد نتنياهو أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة لا تشهد خلافات جوهرية، موضحًا أن الاختلاف بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقتصر على أسلوب التعبير، وليس على الأهداف أو المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن التحالف بين واشنطن وتل أبيب يظل ركيزة أساسية في التعامل مع الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف الإيراني والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط.