advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

4 أهداف تقف وراء استعجال نتنياهو لقاء ترامب.. أبرزها إيران وغزة

شرين احمد

الإثنين, 6 يوليو, 2026

10:07 ص

يسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن لعقد لقاء جديد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإعادة ترتيب العلاقات بين الجانبين بعد مرحلة شهدت تباينًا في الرؤى، خاصة عقب الحرب مع إيران.

وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن مكتب نتنياهو يسعى لأن يتم اللقاء في أقرب فرصة، ويفضل أن يُعقد خلال الأسبوع الجاري فور انتهاء ترامب من مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن ارتباطات الرئيس الأمريكي قد تدفع إلى تأجيل الاجتماع إلى الأسبوع المقبل.

ولا يُنظر إلى اللقاء المرتقب باعتباره اجتماعًا بروتوكوليًا، بل يُتوقع أن يحمل على طاولته ملفات شديدة الحساسية، تبدأ بإيران ولا تنتهي عند غزة ولبنان وسوريا، مرورًا بالتطبيع العربي وصفقات التسليح.

ترميم الثقة بعد أزمة الحرب على إيران

في مقدمة أولويات نتنياهو تأتي محاولة إعادة بناء الثقة مع ترامب، بعد تقارير تحدثت عن وجود استياء داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي من التقديرات الإسرائيلية بشأن الحرب مع إيران.

ووفقًا للتقرير، فإن بعض المقربين من ترامب يرون أن نتنياهو بالغ في تقدير نتائج الحرب، بل إن هناك من يحمّله مسؤولية فشلها، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى السعي لعقد لقاء مباشر لتوضيح الموقف واستعادة التنسيق السياسي بين الجانبين.

في المقابل، تؤكد إسرائيل أن جهاز الموساد لم يطرح سيناريو إسقاط النظام الإيراني خلال أيام، وإنما تحدث عن خطة طويلة الأمد كانت تتطلب خطوات إضافية من واشنطن لم تُنفذ.

إيران.. المعركة تنتقل إلى طاولة المفاوضات

ولا تقتصر أهداف الزيارة على ترميم العلاقات، إذ تسعى إسرائيل إلى التأثير في الموقف الأمريكي قبل استئناف المفاوضات مع طهران بشأن اتفاق نووي جديد.

وتعتزم تل أبيب عرض معلومات استخباراتية جديدة، مع الضغط من أجل تضمين عدد من الشروط داخل أي اتفاق مرتقب، أبرزها:

  • إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران.

  • منع طهران من تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.

  • إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن الاتفاق.

  • إلزام إيران بوقف دعمها للفصائل المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.

وترى إسرائيل أن الإدارة الأمريكية أبدت مرونة في بعض هذه الملفات، وهو ما تحاول تعديله قبل انطلاق جولة التفاوض الجديدة.

غزة ولبنان.. خلافات حول المرحلة المقبلة

ويحتل الملف الفلسطيني مساحة مهمة في جدول أعمال نتنياهو، إذ يعتزم التأكيد لترامب أن أي خطة لإعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح القطاع وإنهاء سيطرة حركة حماس.

لكن التقرير يشير إلى وجود اختلاف في الرؤية، حيث لا تؤيد واشنطن حاليًا تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لتحقيق هذا الهدف، كما تواصل اتصالاتها مع الحركة في إطار جهود التهدئة.

أما في لبنان، فمن المتوقع أن يطالب نتنياهو بتخفيف الضغوط الأمريكية المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الشريط الأمني الحدودي.

التطبيع وصفقات السلاح

ولا يغيب ملف التطبيع عن أجندة اللقاء، إذ يسعى نتنياهو إلى بحث فرص توسيع اتفاقات التطبيع مع دول عربية، إلى جانب مناقشة صياغة مذكرة تفاهم أمنية جديدة مع الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، قد تشهد العلاقة العسكرية بين البلدين تحولًا من نموذج المساعدات العسكرية المباشرة إلى شراكة أوسع في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.

سوريا وتركيا على الطاولة

ومن المنتظر أيضًا أن يتناول اللقاء الملف السوري، في ظل رغبة أمريكية بإحياء مسار التفاوض بين دمشق وتل أبيب.

كما يخطط نتنياهو لإقناع ترامب بعدم إتمام صفقة بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تخلّ بتوازن القوى في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين أنقرة وتل أبيب.

اللقاء الثامن بين الرجلين

إذا تم عقد الاجتماع، فسيكون الثامن بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض، فيما يُنظر إليه باعتباره أحد أهم اللقاءات بين الجانبين، نظرًا لتشابك الملفات المطروحة وحساسية التوقيت، مع استمرار الحرب في غزة، وتعثر المسار النووي الإيراني، وتصاعد التنافس الإقليمي على النفوذ في الشرق الأوسط.