advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سرير السحر الأسود.. حكايات مرعبة عن دماء الدجاج وبخور "المرابطين" التي أسقطت عمالقة كأس العالم

ابتسام تاج

الأحد, 5 يوليو, 2026

11:53 ص

ارشيفية

شهدت نهائيات كأس العالم لكرة القدم عبر تاريخها الطويل صراعات تخطت حدود المستطيل الأخضر والتكتيكات الفنية، لتدخل في دهاليز "الميتافيزيقيا" والاستعانة بالقوى غير الطبيعية.

ورغم أن كرة القدم لعبة تحكمها الأرقام والجهد البدني، إلا أن هوس الفوز والخوف من الهزيمة دفعا منتخبات، ولاعبين، وجماهير إلى اللجوء للسحر والتمائم الإفريقية واللاتينية لصناعة الفارق أو شل حركة الخصوم.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز المحطات التاريخية التي التقى فيها السحر بساحرة المونديال المستديرة:

1. مونديال 1982: دماء الدجاج الأسود في إسبانيا
تعد واقعة المنتخب الكاميروني في مونديال إسبانيا 1982 من أشهر القصص المسجلة في تاريخ البطولة. آنذاك، استعان مسؤولو المنتخب بـ "مشعوذين" وسحرة محليين من الكاميرون لمرافقة البعثة. وقبيل المباريات، قام هؤلاء السحرة بطقوس شملت رش دماء دجاج أسود على عوارض المرمى وحول غرف ملابس المنافسين لطرد الأرواح الشريرة وجلب الحظ، ورغم خروج الكاميرون من دور المجموعات، إلا أنها غادرت البطولة دون هزيمة بعد ثلاثة تعادلات تاريخية (منها تعادل مع إيطاليا التي تُوجت باللقب).

2. مونديال 2002: ماعز السنغال وتجريد فرنسا من اللقب
في واحدة من أكبر مفاجآت افتتاحيات كأس العالم على مر التاريخ، هزمت السنغال حامل اللقب فرنسا بهدف نظيف في مونديال كوريا واليابان 2002. لاحقاً، كشفت تقارير إعلامية فرنسية وإفريقية أن الاتحاد السنغالي استعان بـ "المرابطين" (رجال الدين والسحرة المحليين في غرب إفريقيا).

وأشارت التقارير إلى طقوس ذبح ماعز أبيض داخل العاصمة داكار ودفن تمائم معينة لضمان إصابة نجوم فرنسا بـ "العقم الكروي" أمام المرمى، وهو ما تحقق بالفعل حيث ودعت فرنسا البطولة من الدور الأول دون تسجيل أي هدف.

3. مونديال 2014: حرب السحرة بين رونالدو وغانا
قبل مواجهة البرتغال وغانا في الدور الأول لمونديال البرازيل 2014، أعلن الساحر الغاني الشهير "نانا كواكو بونسام" (المعروف بطبيب الشيطان) رسمياً أنه وراء الإصابة التي لحقت بنجم البرتغال كريستيانو رونالدو في الركبة آنذاك. وصرح بونسام لوسائل الإعلام قائلاً:

"لقد قلتها قبل أشهر، سأعمل على إقصاء رونالدو من المونديال. وضعت تميمة خاصة حول أربعة كلاب لصناعة روح شريرة تسمى الـ (كاهويري) لمنعه من اللعب بكامل قوته".

ورغم مشاركة رونالدو وتسجيله هدفاً في تلك المباراة، إلا أن البرتغال وغانا ودعتا البطولة معاً من الدور الأول.

4. مونديال 2018.. سحر البيرو وأوروجواي لتعطيل المنافسين
لم يقتصر الأمر على القارة السمراء؛ ففي مونديال روسيا 2018، قامت مجموعة من السحرة والشامان في البيرو بطقوس علنية في الشوارع مستخدمين صورا لنجوم المنتخبات المنافسة (مثل الدنمارك وأستراليا) وقاموا بوخز الصور بالإبر وتمرير ثعابين عليها لـ "تجميد" أقدام اللاعبين. وفي نفس البطولة، انتشرت تقارير عن قيام بعض الجماهير الأوروجوايانية بوضع تعاويذ خلف شباك المرمى لضمان عدم اهتزاز شباك منتخب بلادهم.

5. مونديال 2026: شائعات "الفودو" تلاحق مبابي
امتدت هذه الظاهرة الحاضرة دائماً إلى النسخة الحالية من كأس العالم 2026. فعقب مباراة فرنسا وباراجواي في ثمن النهائي، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مقربة لوجه النجم الفرنسي كيليان مبابي تظهر حبيبات وبثوراً صغيرة حول الفك والرقبة، وربطها البعض فوراً بأعمال سحر إفريقي أو "فودو" يستهدفه لتعطيل مسيرته القياسية،

قبل أن تحسم التقارير الطبية الجدل وتؤكد أنها حالة جلدية شائعة وناتجة عن عوارض الحلاقة والتعرق (التهاب بصيلات اللحية الكاذب)، مما يعكس مدى سرعة ارتباط أذهان الجماهير بالسحر بمجرد حدوث أي أمر غريب لنجوم المونديال.

وختاما يبقى السحر في كأس العالم جزءاً من الإرث الفلكلوري والثقافي للشعوب؛ حيث تلجأ إليه بعض المجتمعات كأداة نفسية لتقليل التوتر وبث الرعب في نفوس الخصوم.

ورغم الطقوس الغريبة التي شهدتها الملاعب من دفن العظام،

رش المياه المباركة، أو حرق البخور، تظل المستديرة خاضعة في النهاية لمن يملك التنظيم، والياقة البدنية، والتركيز داخل الخطوط البيضاء.

مواضيع متعلقة

سر الحبيبات الغامضة.. هل أصيب مبابي بمرض جلدي في المونديال وما علاقتها بـ"السحر"؟