أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأربعاء، اختتام جولة المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، وخفض التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن الجانبين توصلا إلى اتفاق يقضي بإنشاء قناة اتصال مخصصة للإبلاغ عن أي انتهاكات قد تطال مذكرة التفاهم، إلى جانب مناقشة أي خروقات محتملة خلال فترة تنفيذ الاتفاق، بما يضمن استمرار التواصل بين الطرفين عبر الوسطاء.
اتفاق بشأن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة
وأوضح المسؤول الإيراني أن اجتماعًا عُقد مع الجانب القطري أسفر عن اتفاق يسمح باستخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، والبالغة قيمتها 6 مليارات دولار، لشراء السلع التي تحتاجها إيران، في خطوة تعكس تقدمًا في تنفيذ بعض البنود الاقتصادية الواردة في مذكرة التفاهم.
محادثات فنية لخفض التصعيد
وجاءت هذه التصريحات عقب محادثات فنية غير مباشرة جرت في الدوحة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عبر وسطاء، ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد الذي أعقب المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة، وإعادة تثبيت التفاهمات بين الجانبين.
وتخوض واشنطن وطهران، منذ منتصف يونيو، مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا قابلة للتجديد، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بوساطة قطرية وباكستانية، والتي تستهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط في 28 فبراير.
بنود مذكرة التفاهم
وتتضمن مذكرة التفاهم عددًا من البنود الرئيسية، من بينها وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تمتد 60 يومًا مع إمكانية تمديدها.
وكان الجانبان قد أعلنا، الثلاثاء، إيفاد مسؤولين إلى الدوحة لاستكمال المشاورات المتعلقة بتنفيذ بنود المذكرة، وذلك عقب التوترات التي شهدتها المنطقة على خلفية الأحداث المرتبطة بمضيق هرمز.
ترامب: المباحثات تسير في اتجاه جيد
وفي السياق ذاته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتقدم الذي أحرزته المفاوضات، مؤكدًا أن الاجتماعات التي عُقدت بين الجانبين كانت "جيدة للغاية".
وقال ترامب إن مسار نزع السلاح النووي الإيراني "يسير على نحو جيد"، مضيفًا: "لقد عقدوا اجتماعات جيدة جدًا، وسنرى ما سيحدث"، مشيرًا إلى أن الضغوط العسكرية السابقة لم تمنع استمرار المسار الدبلوماسي، بل ساهمت في الوصول إلى تفاهمات جديدة بين الطرفين.