أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة ستعود إلى تطبيق آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية خلال الربع الأول من العام المالي الجديد، موضحًا أن لجنة التسعير ستتولى تحديد مصير أسعار البنزين والسولار، سواء بالخفض أو التثبيت، وفقًا لتطورات الأسواق العالمية.
الحكومة تحسم موقفها من خفض أسعار الوقود
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح رئيس الوزراء أن قرار خفض أسعار البنزين والسولار لم يُحسم حتى الآن، مؤكدًا أن الأمر سيخضع لآلية التسعير التلقائي التي تعتمد على عدد من المؤشرات، وفي مقدمتها الأسعار العالمية للنفط وسعر صرف العملة وتكلفة الإنتاج.
وأضاف مدبولي أن اللجنة المختصة ستدرس جميع المعطيات الاقتصادية عند انعقادها، وستتخذ القرار المناسب بشأن أسعار الوقود، سواء بخفضها أو الإبقاء عليها دون تغيير.
تطورات أسعار النفط العالمية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أسعار النفط العالمية شهدت تقلبات كبيرة خلال الفترة الماضية، موضحًا أنه قبل اندلاع الحرب الإيرانية كان سعر برميل النفط يدور حول 69 دولارًا، بينما ارتفع إلى نحو 93 دولارًا عقب قرار الحكومة الأخير برفع أسعار البنزين.
وأضاف أن الأسعار واصلت الارتفاع خلال شهر أبريل لتصل إلى نحو 125 دولارًا للبرميل، وهو ما كان يستدعي، وفقًا للمعطيات الاقتصادية، إجراء زيادة جديدة في أسعار الوقود، إلا أن الحكومة فضّلت عدم اتخاذ أي إجراءات إضافية رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية.
مراعاة الأوضاع المحلية
وأكد مدبولي أن الحكومة أخذت في الاعتبار الظروف الاقتصادية للمواطنين، إلى جانب الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي خلال فصل الصيف، وهو ما دفعها إلى عدم تحريك أسعار المحروقات مرة أخرى، رغم الارتفاعات التي شهدتها الأسواق العالمية للطاقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستواصل متابعة تطورات الأسواق الدولية بصورة مستمرة، مع الالتزام بتطبيق آلية التسعير التلقائي بما يحقق التوازن بين استدامة قطاع الطاقة ومراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.