advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أول تعليق من جامعة الأزهر على استقالة الدكتورة إيمان أحمد مدرس التفسير وعلوم القرآن

مصطفى علوان

الثلاثاء, 30 يونيو, 2026

10:42 م

أصدرت إدارة جامعة الأزهر بياناً رسمياً مفصلاً لتوضيح الموقف القانوني والإداري الفعلي بشأن ما أثير مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول قبول استقالة الدكتورة إيمان أحمد السيد عبد الستار، المدرس بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالخانكة.

وجاء البيان رداً على ادعاءات نُشرت إلكترونياً، حيث شددت الجامعة على التزامها التام باللوائح والقوانين المُنظمة للعمل الأكاديمي، مبيّنة عدم وجود أي تعسف إداري ضد الـمُدرسة المستقيلة.

وأوضحت الجامعة في تسلسلها الزمني للأزمة أن الدكتورة تقدمت بطلب استقالتها رسمياً لعميد الكلية في العاشر من فبراير عام 2026 دون إبداء مبررات مكتوبة؛ وهو ما دفع إدارة الكلية لاستدعائها لمحاولة إقناعها بالعدول عن القرار حرصاً على مستقبلها الأكاديمي.

وخلال المقابلة المباشرة، أفادت بأن قرارها نهائي ومدروس، معللة ذلك بأن قيمة معاش والدها المتوفى الذي ستتقاضاه بعد ترك الوظيفة تفوق راتبها الجامعي الحالي، كما أن الاستقالة ستمنحها الحرية الكاملة للتفرغ والعمل لصالح منصات رقمية خاصة، رافضة كافة العروض البديلة ومنها النقل إلى كلية فرعية أخرى.

وعلى الرغم من منحها مهلة مراجعة قانونية مدتها 15 يوماً، أصرت المدرسة على موقفها، مما دفع عميد الكلية لإحالة الملف إلى مجلس الجامعة الذي قرر بدوره إحالة الموضوع للجنة التظلمات لفحص الحالة.

وأشار البيان إلى أن الدكتورة تهربت من الحضور أمام اللجنة الرسمية رغم تواصلهم المتكرر معها وموافقتها المبدئية، وظلت منقطعة عن التواصل مع استمرار تقاضيها لراتبها الشهري.

حتى فوجئت إدارة الجامعة بإرسالها إنذاراً قضائياً على يد محضر يطالب بسرعة قبول استقالتها غير المسببة، وهو ما استجاب له مجلس الجامعة ورئيسها رسمياً، مع منحها الحق القانوني للعدول عن القرار خلال المدة المحددة.

وفندت جامعة الأزهر ادعاءات الظلم والاضطهاد المأثورة إعلامياً بالعودة إلى السجل والملف الوظيفي للدكتورة، مؤكدة أنه يزخر بالعديد من التجاوزات الإدارية والمشاكل المتكررة مع الإدارات المتعاقبة.

وتضمن الملف إحالتها إلى مجلس تأديب رسمي عام 2022 لامتناعها عن أداء واجبها الوظيفي واقتحام مكتب عميد الكلية والتحدث بأسلوب غير لائق.

بالإضافة إلى إحالتها للتحقيق مجدداً عام 2025 برفقة 21 عضواً آخرين بتهمة التغيب عن مراقبة امتحانات الدراسات العليا، وهو ما ترتب عليه مجازاتها بخصم 20 يوماً من بدل الجودة، وتأييد العقوبة ضدها بعد رفض تظلمها المرفوع لشيخ الأزهر ورئيس الجامعة.

واختتمت جامعة الأزهر بيانها بالتأكيد على توفيرها الدائم لكافة السبل والآليات الشرعية والقانونية المحايدة لفحص شكاوى وتظلمات منسوبيها داخل أروقة المؤسسة العريقة.

ووجهت الجامعة تحذيراً شديد اللهجة لجميع العاملين بها من مغبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ادعاءات أو أكاذيب من شأنها إثارة البلبلة وتشويه الحقائق.

وأكدت أن مثل هذه التصرفات تضع أصحابها تحت طائلة المساءلة القانونية، كما دعت وسائل الإعلام المهنية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات واستقاء الأخبار من متحدثيها الرسميين.