أسدلت وزارة الأوقاف رسمياً الستار على مرحلة استقبال طلبات المشاركة في الموسم الثاني من المسابقة القرآنية الكبرى «دولة التلاوة».
وشهدت المبادرة إقبالاً قياسياً وواسع النطاق من أصحاب الأصوات الحسنة والمواهب المتميزة من مختلف محافظات الجمهورية، في مشهد إيماني يعكس عمق ارتباط الشعب المصري بكتاب الله عز وجل، ويؤكد المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها هذه المسابقة بوصفها واحدة من أضخم المنصات الوطنية لاكتشاف ورعاية المواهب القرآنية الشابة.
وتأتي هذه المسابقة تفعيلاً للرؤية الاستراتيجية التي يتبناها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والهادفة إلى صناعة جيل جديد فريد من القراء والمنشدين والمبتهلين.
وترتكز هذه الرؤية على الجمع بين سلامة الأداء الإذاعي، وإتقان أحكام التجويد والتلاوة، فضلاً عن جمال وعذوبة الصوت، بما يضمن صون وحمل رسالة المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة والإنشاد.
تلك المدرسة التاريخية التي أنجبت للعالم الإسلامي أعلاماً وقراءً كباراً خلد التاريخ أسماءهم وصارت أصواتهم رمزاً لريادة مصر في خدمة القرآن الكريم.
وأعلنت وزارة الأوقاف أن اللجان الفنية والعلماء المختصين سيباشرون على الفور أعمال الفحص والفرز الشامل لكافة طلبات المتسابقين المتقدمين الكترونياً؛ وذلك تمهيداً لإعلان المواعيد الرسمية المقررة ومقرات إجراء التصفيات الأولية والنهائية.
وستجرى الاختبارات وفق ضوابط ومعايير فنية صارمة ومعلنة، تضمن الشفافية المطلقة وصولاً إلى اختيار النخبة الواعدة التي تمتلك المقومات الفنية والعلمية اللازمة لتأهيلهم وصقل مهاراتهم، ليكونوا امتداداً طبيعياً لجيل العمالقة.
وشددت الوزارة في بيانها على أن برنامج «دولة التلاوة» لا يمثل مجرد مسابقة موسمية عابرة، بل هو مشروع وطني متكامل ومستدام لإحياء وريادة التلاوة والإنشاد في مصر وترسيخ مكانتها كمنارة وحاضنة لأهل القرآن.
وأعربت الأوقاف عن تقديرها البالغ لجميع المتقدمين، مؤكدة استمرارها في إطلاق المبادرات الفكرية والنوعية التي تستثمر في بناء الإنسان، ورعاية النوابغ، وصناعة أجيال تمثل الوسطية المصرية وتملأ الدنيا نوراً بالقرآن الكريم أداءً، وفهماً، وأخلاقاً.