advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زلزال سياسي في المجلس الأعلى الإيراني يعيد فتح أبواب التفاوض مع أمريكا.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 30 يونيو, 2026

06:28 م

عادت مؤشرات الانقسام السياسي الحاد لتطفو على السطح مجدداً في الداخل الإيراني، ملقية بظلالها على كواليس صناعة القرار الاستراتيجي، وذلك بالتزامن مع الجداول الزمنية التي كانت مقررة لاستمرار المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ويكشف هذا المشهد المتوتر عن تباين جذري في الرؤى بين أجنحة الحكم؛ حيث يتأرجح الموقف الإيراني بين رغبة جامحة في كسر العزلة الدولية واحتواء الأزمات المتراكمة، وبين تمسك أيديولوجي برفض التقارب مع واشنطن، مما يضع السياسة الخارجية لطهران أمام اختبار هو الأصعب في مرحلتها الراهنة.

ماذا قالت الأغلبية الصامتة في المجلس الأعلى للأمن القومي؟

وفي تفاصيل تعكس حجم التحول داخل أروقة المؤسسات السيادية، كشف محمد جعفر، مساعد الرئيس الإيراني، عن معطيات رقمية لافتة تؤكد وجود شبه إجماع داخل القيادة العليا على ضرورة المضي قدماً في الدبلوماسية.

حيث أعلن أن 11 عضواً من أصل 13 عضواً يشكلون قوام "المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني" قد أيدوا تماماً وبشكل صريح خيار استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ويمثل هذا التأييد الواسع من أعلى سلطة أمنية وسياسية في البلاد مؤشراً قوياً على رغبة الجناح التنفيذي في إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمات الراهنة.

رؤية التيار الإصلاحي: إعلاء مصالح الشعب

ويرتكز موقف التيار الإصلاحي الدافع بقوة نحو إنجاح هذا المسار على جملة من المبررات الواقعية؛ إذ يرى قادة هذا التيار أن أي مواجهة عسكرية أو استنزاف ميداني يجب أن يكونا محددين بسقف زمني واضح، ولا يمكن تركهما كمعادلة مفتوحة إلى الأبد، خاصة في ظل التدهور الملحوظ الذي أصاب البنية التحتية الإيرانية جراء جولات الصراع الممتدة.

وتبنى الإصلاحيون رؤية برجماتية تركز على رعاية المصالح المباشرة للشعب الإيراني، وإفساح المجال أمام خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، والتي يربطونها بشكل وثيق بضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن استعادة وتدفق الأموال الإيرانية الضخمة المجمدة في الخارج.

المحافظون والحرس يرفضون التفاوض

على الجانب الآخر من المشهد، تتبلور جبهة معارضة شرسة تقودها قيادات التيار المحافظ والمتشدد، ممثلة في "الحرس الإيراني" وكبار قادة المؤسسة العسكرية والأمنية؛ حيث يبدي هذا الفريق شكوكاً عميقة حيال جدوى الجلوس مع الجانب الأمريكي، معتبرين أن الوعود الأمريكية غير موثوقة بطبيعتها.

ورغم هذا الرفض القاطع والتشكيك المستمر في المسار الدبلوماسي، يُؤخذ على هذا التيار عدم تقديمه حتى الآن لأي رؤية عملية أو استراتيجية بديلة وقابلة للتطبيق يمكن اللجوء إليها في حال تعثرت المفاوضات أو وصلت إلى طريق مسدود، مما يبقي الساحة الإيرانية في حالة ترقب وتجاذب مستمر.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران